منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي

منتدى يهتم بالعقيدة الإسلامية والفقه والأخلاق والدفاع عن العلماء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
 
مرحبا بكم في منتدى أبوحسام الدين الطرفاوي
ننبه الأخوة الزوار أن الإعلاانات التي بأعلى الصفحة وبأسفلها المنتدى برئ منها ، وهذا لأن المنتدى مجانا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 تاريخ علم أصول الفقه وفوائده

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: تاريخ علم أصول الفقه وفوائده   السبت أبريل 23, 2016 4:22 pm

تاريخ علم أصول الفقه وفوائده
 
لم يعرف الصحابة ولا التابعون علم أصول الفقه بصورته التي دونت في كتب الأصول ، لكن حيث وجد الفقه فلابد من أصول يبنى عليها ، وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان هناك اجتهاد من بعض الصحابة في مسائل وفهمهم للأدلة وكان النبي صلى الله عليه وسلم إما أن يقر أو لا يقر ، فكان اجتهاد الصحابة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثابة عدم التحجير على ابداء الرأي ويكون التصويب من صاحب الشريعة ، ففي حديث
ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لنا لما رجع من الأحزاب : ( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ) ، فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم بل نصلي لم يرد منا ذلك فذكر للنبي صلى الله عليه و سلم فلم يعنف واحدا منهم. [أخرجه البخاري (1/ 321)]
فهنا النبي صلى الله عليه وسلم أقر اجتهاد الجميع ، وأنه غير خارج نطاق الشرع ما دام الفعل المأمور به قد تم .
ثم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان الصحابة أهل اجتهاد ، ووقع خلاف في كثير من المسائل ، وكان الصحابة لا يأخذون إلا بالقرآن وما سمعوه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبما فهموه من عربيتهم التي نزل القرآن بها ، وكما قال ابن القيم رحمه الله : "فلا ريب أنهم كانوا ابر قلوبا ، وأعمق علما، واقل تكلفا ، واقرب إلى أن يوفقوا فيها ؛ لما لم نوفق له نحن لما خصهم الله تعالى به من توقد الأذهان ، وفصاحة اللسان ، وسعة العلم ، وسهولة الأخذ ، وحسن الإدراك ، وسرعته ، وقلة المعارض أو عدمه ، وحسن القصد ، وتقوى الرب تعالى،  فالعربية طبيعتهم وسليقتهم ، والمعاني الصحيحة مركوزة في فطرهم وعقولهم ، ولا حاجة بهم إلى النظر في الإسناد وأحوال الرواة وعلل الحديث والجرح والتعديل ، ولا إلى النظر في قواعد الأصول وأوضاع الأصوليين ؛ بل قد غنوا عن ذلك كله،  فليس في حقهم إلا أمران،  أحدهما:  قال الله تعالى كذا ، وقال رسوله كذا .
والثاني : معناه كذا وكذا ، وهم أسعد الناس بهاتين المقدمتين ، وأحظى الأمة بهما ، فقواهم متوفرة مجتمعة عليهما.اهـ"([1])
وقد كانوا يأخذون بما أجمع عليه كل الصحابة ، فظهر الإجماع في عصرهم ، وكان عمر رضي الله عنه يأمر ولاة البلاد وقضاتها إلى الاجتهاد والقياس ومعرفة الأشباه والأمثال ، وقد قاس الصحابة رضي الله عنهم في مسائل منها قياس العبد على الأمة في حد الزنا ، فظهر القياس كدليل من أدلة استنباط الأحكام . واستدل الصحابة بالناسخ والمنسوخ وبأسباب النزول ، ثم جاء عصر التابعين وقد دخل كثير من الأعاجم في الإسلام واحتج التابعون بأقوال الصحابة ، كما قال الإمام أبوحنيفة النعمان : "ما جاءنا عن الصحابة اتبعناهم، وما جاءنا عن التابعين زاحمناهم"([2])
وقال ذلك عن التابعين لأنه من جملتهم.
ومِن هؤلاء التابعين برز في مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأئمة السبعة وهم: سعيد بن المسيب، عروة بن الزبير، القاسم بن محمد، خارجة بن زيد، أبو بكر بن عبدالرحمن، سليمان بن يسار، عبيدالله بن عبيدالله بن عتبة بن مسعود.
وفي العراق كان إبراهيم النخعي الذي أخذ علم ابن مسعود - رضي الله عنه - وهكذا في كلِّ مصر كان رجال من التابعين ينقلون عِلْمَ الصحابة، ويجتهدون فيما يجدُّ من فتاوى وأقْضِيَة وأحكام.
وظهرت مدرسة الرأي في العراق ، ومدرسة الحديث في المدينة ، وكان الإمام مالك (93ـ 179هـ)  بعد ذلك إمامها ، وتلقى العلم على يديه الإمام الشافعي رحمه الله (150ـ 204هـ)، ثم ذهب إلى العراق وتلقى فقه أبي حنيفة من تلميذه الإمام محمد بن الحسن الشيباني (131 - 189 هـ). فجمع رحمه الله بين مدرسة الحديث ومدرسة الرأي مع سعة علمه بالعربية .
فكانت مرحلة تدوين أصول الفقه على يديه رحمه الله في كتابه القيم "الرسالة" وكان منهج الشافعي هو تأصيل وتقعيد لعلم أصول الفقه فيما بعد ، ثم توالت المؤلفات في أصول الفقه ودخل فيه علم الكلام واستغل في تحريف العقائد ، وكانت مدرسة الحديث في أصول الفقه قد تولاها الشافعي ثم كان ابن عبد البر الأندلسي ثم الخطيب البغدادي بعده ثم شيخ الإسلام ابن تيمية ، وكانت مدرسة الحديث تسير في توازي من مدرسة علم الكلام ، وكثرت المؤلفات في أصول الفقه ما بين شارح ومختصر وناظم ، وصار لكل مذهب من المذاهب الفقهية مؤلفات في الأصول خاصة به ، وألفت كتب في مسائل خاصة في الأصول ، وفي القواعد الفقهية ، وفي مقاصد الشريعة .
مصادر أصول الفقه([3])
المصادر التي استمد منها علم أصول الفقه مادته ثلاثة:
الأول: أصول الدين - وهو علم الكلام - وسبب استمداده من هذا العلم هو: توقف الأدلة الشرعية على معرفة البارئ عز وجل، وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - المبلغ عنه فيما قال لتعلم حجيتها وإفادتها للأحكام الشرعية.
واستمد منه مسائل مثل: مسألة الحاكم، والتحسين والتقبيح العقليين، والتكليف بما لا يطاق، وتكليف المعدوم ونحوها
الثاني: علم اللغة العربية، وسبب استمداده من هذا العلم هو: أن كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - قد نزلا بلغة العرب، فمحتاج إلى معرفة قدر كبير من اللغة العربية ليستطيع معرفة دلالة الأدلة وفهمها وإدراك معانيها.
واستمد منه كثيراً من المسائل ومنها: الأوامر والنواهي، والعموم والخصوص، والمطلق والمقيد، ومعاني الحروف، والحقيقة والمجاز والاستثناء، والمنطوق والمفهوم، ونحو ذلك.
الثالث: الأحكام الشرعية، وسبب استمداده من هذا العلم هو: أن المقصود من هذا العلم إثبات الأحكام الشرعية، فلا بد للأصولي من معرفة قدراً من الفقه والأحكام الشرعية ليتمكن به إيضاح المسائل الأصولية، وتصويرها.
بعض المؤلفات في علم أصول افقه
أولا : كُتب على طريقة الحنفيَّة: 
1ـ أصول الكرخي: أبي الحسين بن عبيدالله، المتوفى(340هـ(
  2ـ أصول الجصاص : أبي بكر أحمد بن علي، المتوفى (378هـ).
3ـ تقويم الأدلة : لأبي زيد الدبوسي، المتوفى (340هـ).
4ـ تمهيد الفصول: للسَّرَخْسِي محمد بن أحمد، المتوفى) 428هـ)
5ـ الأصول: لعلي بن أحمد البزدوي، المتوفى (482هـ)
6ـ كشف الأسرار: لعبدالعزيز البخاري، المتوفى (730هـ).
7ـ تخريج الفروع على الأصول: للزنجاني، المتوفى (656هـ).
8ـ التمهيد: لجمال الدين الإسْنَوي الشافعي، المتوفى (772هـ)
9ـ تنقيح الفصول: للقرافي المالكي، المتوفى (684).
10ـ القواعد: لأبي الحسن الحنبلي، المتوفى (830هـ)
ثانيا :  كُتب على طريقة الشافعية: 
1ـ العهد : للقاضي عبدالجبار المعتزلي، المتوفى (415هـ).
2ـ المعتمد: لأبي الحسين البصري المعتزلي، المتوفى (463هـ).
3ـ البرهان:  لأبي المعالي الجويني الشافعي، المتوفى (478هـ).
4ـ المستصفى: لأبي حامد الغزالي الشافعي، المتوفى (505هـ).
5ـ المحصول: لفخر الدين الرازي الشافعي، المتوفى (606هـ).
6ـ الإحكام: لسيف الدين الآمدي الشافعي، المتوفى (631هـ).
7ـ منهاج الوصول: للبيضاوي، المتوفى ( 685 هـ).
8ـ  التنقيحات: للقرافي المالكي، المتوفى (684هـ).
9ـ منتهى السول: لابن الحاجب المالكي، المتوفى (646هـ)
ثالثًا: كُتب على طريقة المتأخرين: 
1ـ بديع النظام: لمظفر الدين الساعاتي، المتوفى (694هـ(.
2ـ جمع الجوامع: للسبكي الشافعي، المتوفى (771هـ(.
3ـ تنقيح الأصول: لصدر الشريعة الحنفي، المتوفى (654هـ(.
4ـ التحرير: للكمال بن الهمام الحنفي، المتوفى (861هـ(.
5ـ مسلم الثبوت: لمحب الدين عبدالشكور، المتوفى (1119هـ). 
6ـ إرشاد الفحول: للشوكاني، )المتوفى 1250هـ(.
رابعًا: كتب اهتمَّت بمقاصد الشريعة ونظريات الأحكام: 
1ـ الموافقات في أصول الشريعة: للشاطبي المالكي، )المتوفى 790هـ(.
2ـ الأشباه والنظائر: لتاج الدين السبكي، المتوفى (772هـ).
3ـ قواعد الأحكام: لعز الدين بن عبدالسلام، المتوفى (660هـ).
4ـ القواعد الفقهية: لابن رجب الحنبلي، المتوفى (795هـ).
5ـ منثور القواعد: لبدر الدين الزركشي، المتوفى (794هـ).
6ـ الأشباه والنظائر: لجلال الدين السيوطي، المتوفى (911هـ).
7ـ الفروق: لشهاب الدين القَرافي المالكي، المتوفى (684).
وهناك كتب جمعت كل أقوال العلماء مع المقارنة والترجيح ، ومن أجلها كتاب "البحر المحيط في أصول الفقه" للإمام بدر الدين الزركشي (ت: 794هـ) وكان شافعي المذهب .
هذا وفي العصر صدرت مؤلفات كثيرة في أصول الفقه لها عناية بهذا العلم من تقيد بمذهب بمعين ، مثل كتاب "علم أصول الفقه " للشيخ عبد الوهاب خلاف ، وكتاب "أصول الفقه" للشيخ محمد الخضري ، وكتاب "أصول الفقه" للشيخ محمد أبو زهرة ، وكتاب "الوجيز في أصول الفقه" للدكتور عبد الكريم زيدان ، وكتاب "أصول الفقه الإسلامي " للدكتور وهبة الزحيلي  ، وكتاب "اتحاف ذوي البصائر شرح بشرح كتاب روضة الناظر" للدكتور عبد الكريم النملة ، وقد جمع في شرحه أقوال أهل المذاهب مع الترجيح .
فوائد علم أصول الفقه
الأولى: تعلم طرق استنباط الأحكام للحوادث المتجددة من أدلة الشرع
 الثانية: معرفة وجهة نظر أهل العلم من الأئمة
الثالثة: الخروج من قيد التقليد إلى فسحة الاتباع
الرابعة: معرفة مراد الله ورسوله على وجهة يقينية أو راجحة
الخامسة: معرفة القراءة في كتب الفقه والأصول بطريقة صحيحة .
السادسة: تفسير القرآن وتوضيح السنة بطرق صحيحه ، من خلال معرفة الألفاظ ودلالتها على المعاني أو في المعاني من عام وخاص ومطلق وقيد وظاهر ومؤول ومنطوق ومفهوم وناسخ ومنسوخ وطرق الترجيح بين الأدلة المتعارضة .
هذا وأسأل الله تعالى التوفيق والسداد في القول والعمل إنه ولي ذلك والقادر عليه . وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم .
وكتبه
أبوحسام الدين
سيف النصر علي عيسى
 


[1] إعلام الموقعين (4/148 ، 149)
[2] أصول السرخسي (1/ 313)
[3] الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح لعبد الكريم النملة (ص: 14)
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تاريخ علم أصول الفقه وفوائده
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي :: قسم القرآن وعلومه والفقه واصوله :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: