منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي

منتدى يهتم بالعقيدة الإسلامية والفقه والأخلاق والدفاع عن العلماء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
 
مرحبا بكم في منتدى أبوحسام الدين الطرفاوي
ننبه الأخوة الزوار أن الإعلاانات التي بأعلى الصفحة وبأسفلها المنتدى برئ منها ، وهذا لأن المنتدى مجانا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 غزوة أحد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: غزوة أحد    الإثنين أبريل 24, 2017 6:04 pm


غزوة أحد([1])
يوم السبت 15 شوال سنة 3 هـ يناير سنة 625
م
وسوف نذكر أحداثها باختصار([2])

أولا: أهم الأحداث
· أهل مكة يتجمعون في أحد والنبي صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه
"مضى عام كامل على قريش بعد هزيمتهم في عزوة بدر وهم يتوجعون على قتلاهم، ويهيئون أنفسهم ليوم آخر يستردون فيه كرامتهم، ويأخذون بثأرهم ويسترجعون هيبتهم بين قبائل العرب، ويؤمنون طريق تجارتهم إلى الشام حتى لا يتعرض لها المسلمون إذا لاحت لهم فرصة ثانية للانتقام.
وفي خلال هذه الفترة كانت الجزيرة العربية كلها تغلي بالحقد على المسلمين، وتتسمع إلى أنبائهم بمزيد من العجب والدهشة، وتحاول بين الحين والحين أن تنال منهم، حتى تضعف من شوكتهم وتقلل من خطرهم.. ولكن يقظة المسلمين وقوة عزيمتهم أفسدت كل هذه المحاولات."([3])
فلما قتل الله أشراف قريش وكبارها ببدر وأصيبوا بمصيبة لم يصابوا بمثلها، وصار أبو سفيان بن حرب كبيرا عليهم لذهاب أكابرهم فحاول كما ذكرنا في غزوة السويق، أن يبث الرعب وينتقم من أهل المدينة فلما لم ينل ما في نفسه ورجع خاسرا أخذ يؤلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين، ويجمع الجموع فجمع قريبا من ثلاثة آلاف من قريش والحلفاء والأحابيش([4])، ومن الخطة أنهم جاءوا بنسائهم لئلا يفروا من المعركة ويضطروا إلى الحماية عنهن ، وخُصصت القافلة التجارية التي نجت أو أرباحها لتجهيز جيشها، ثم أقبل بهم نحو المدينة.
فنزل قريبا من جبل أحد بمكان يقال له: (عينين)، وذلك في شوال السنة الثالثة، واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أيخرج إليهم أم يمكث في المدينة؟
وكان رأيه ألا يخرجوا من المدينة وأن يتحصنوا بها، فإن دخلوها قاتلهم المسلمون على أفواه الأزقة، والنساء من فوق البيوت، ووافقه على هذا الرأي عبد الله بن أبي، وكان هو الرأي، فبادر جماعة من فضلاء الصحابة ممن فاته الخروج يوم بدر وأشاروا عليه بالخروج وألحوا عليه في ذلك، وأشار عبد الله بن أبي بالمقام في المدينة، وتابعه على ذلك بعض الصحابة، فألح أولئك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهض ودخل بيته ولبس لامته وخرج عليهم وقد انثنى عزم أولئك وقالوا: أكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج
فقالوا: يا رسول الله إن أحببت أن تمكث في المدينة فافعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ينبغي لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه
روى أحمد عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت كأني في درع حصينة، ورأيت بقرا منحرة، فأولت أن الدرع الحصينة المدينة، وأن البقر نفر، والله خير»، قال: فقال لأصحابه: «لو أنا أقمنا بالمدينة فإن دخلوا علينا فيها قاتلناهم»، فقالوا: يا رسول الله، والله ما دخل علينا فيها في الجاهلية، فكيف يدخل علينا فيها في الإسلام؟ - قال عفان في حديثه: فقال: «شأنكم إذا» - قال: فلبس لأمته، قال: فقالت الأنصار: رددنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه، فجاءوا ، فقالوا: يا نبي الله، شأنك إذا، فقال: «إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل»([5])
· النبي صلى الله عليه وسلم يرى في منامه نتيجة المعركة
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألف من الصحابة واستعمل ابن أم مكتوم على الصلاة بمن بقي في المدينة وكان رسول الله رأى رؤيا وهو بالمدينة رأى أن في سيفه ثلمة ورأى أن بقرا تذبح وأنه أدخل يده في درع حصينة فتأول الثلمة في سيفه برجل يصاب من أهل بيته وتأول البقر بنفر من أصحابه يقتلون وتأول الدرع بالمدينة.
· ورجع رأس المنافقين بثلث الجيش
فخرج يوم الجمعة، فلما صار بالشوط بين المدينة وأحد انخزل عبد الله بن أبي بنحو ثلث العسكر
وقال: تخالفني وتسمع من غيري! فتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر بن عبد الله يوبخهم، ويحضهم على العسكر الرجوع ويقول: تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا.
قالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجع، فرجع عنهم، وسبهم، وسأله قوم من الأنصار أن يستعينوا بحلفائهم من يهود، فأبى، وسلك حرة بني حارثة، وقال: من رجل يخرج بنا على القوم من كثب؟
فخرج به بعض الأنصار حتى سلك في حائط لبعض المنافقين، وكان أعمى فقام يحثو التراب في وجوه المسلمين ويقول: لا أحل لك أن تدخل في حائطي إن كنت رسول الله، فابتدره القوم ليقتلوه، فقال: لا تقتلوه؛ فهذا أعمى القلب أعمى البصر
· خطة النبي صلى الله عليه وسلم وتعبئة الجيش
سار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل الشعب من أحد في عدوة الوادي، وجعل ظهره إلى أحد، ونهى الناس عن القتال حتى يأمرهم، فلما أصبح يوم السبت تعبَّى للقتال، وهو في سبعمائة فيهم خمسون فارسا، واستعمل على الرماة - وكانوا خمسين - عبد الله بن جبير، وأمره وأصحابه أن يلزموا مركزهم، وألا يفارقوه، ولو رأى الطير تتخطف العسكر، وكانوا خلف الجيش، وأمرهم أن ينضحوا المشركين بالنبل، لئلا يأتوا المسلمين من ورائهم." ثم قال لهم : احموا ظهورنا فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وان رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا"([6])

· تحميل الشباب المسؤولية وإرجاع من لا يقوى على الحرب رحمة به
فظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين يومئذ، وأعطى اللواء مصعب بن عمير، وجعل على إحدى المجنبتين الزبير بن العوام، وعلى الأخرى المنذر بن عمرو

رد الصغار دون الخمسة عشرة عاما من شهود المعركة وإجازة الكبار
استعرض النبي صلى الله عليه وسلم الشباب يومئذ، فرد من استصغره عن القتال، وكان منهم عبد الله بن عمر، وأسامة بن زيد، وأسيد بن ظهير، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وزيد بن ثابت، وعرابة بن أوس، وعمرو بن حزم.
"وأجاز رافع بن خديج، وسمرة بن جندب على صغر سنهما، وذلك أن رافع بن خديج كان ماهرا في رماية النبل فأجازه، فقال سمرة: أنا أقوى من رافع. أنا أصرعه، فلما أخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلم بذلك أمرهما أن يتصارعا أمامه، فتصارعا، فصرع سمرة رافعا، فأجازه أيضا".([7])
· قوام الجيش المكي وخطته
استعدت قريش للقتال، وهم في ثلاثة آلاف مقاتل وفيهم مائتا فارس، فجعلوا على ميمنتهم خالد بن الوليد، وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل
أبودجانة يأخذ سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ويختال بين الناس
عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال: «من يأخذ مني هذا؟» فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا، قال: «فمن يأخذه بحقه؟»
قال فأحجم القوم. فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا آخذه بحقه. قال: فأخذه ففلق به هام المشركين([8])
وكانت نهاية أبوعامر الفاسق
وكان أول من بدر من المشركين أبو عامر الفاسق، واسمه عبد عمرو بن صيفي، وكان يسمى: الراهب فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق، وكان رأس الأوس في الجاهلية، فلما جاء الإسلام شرق به، وجاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعداوة، فخرج من المدينة، وذهب إلى قريش يؤلبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحضهم على قتاله، ووعدهم بأن قومه إذا رأوه أطاعوه، ومالوا معه، فكان أول من لقي المسلمين فنادى قومه، وتعرف إليهم، فقالوا له: لا أنعم الله بك عينا يا فاسق. فقال: لقد أصاب قومي بعدي شر، ثم قاتل المسلمين قتالا شديدا.
· شعار المسلمين وشدة صلابتهم
وكان شعار المسلمين يومئذ: ( أمت)، وأبلى يومئذ أبو دجانة الأنصاري، وطلحة بن عبيد الله، وأسد الله، وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وأنس بن النضر، وسعد بن الربيع.
· عصيان الرماة لأمره صلى الله عليه وسلم وانتهاز المشركين هذه الفرصة وتحول دفة الحرب على المسلمين
وكانت الدولة أول النهار للمسلمين على الكفار، فانهزم عدو الله، وولوا مدبرين حتى انتهوا إلى نسائهم، فلما رأى الرماة هزيمتهم تركوا مركزهم الذي أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه، وقالوا: يا قوم ! الغنيمة، فذكرهم أميرهم عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسمعوا، وظنوا أن ليس للمشركين رجعة، فذهبوا في طلب الغنيمة، وأخلو الثغر، وكر فرسان المشركين فوجدوا الثغر خاليا قد خلا من الرماة، فجازوا منه، وتمكنوا، حتى أقبل آخرهم، فأحاطوا بالمسلمين، فأكرم الله من أكرم منهم بالشهادة، وهم سبعون، وتولى الصحابة
· المشركون يصلون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وخلص المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجرحوا وجهه، وكسروا رباعيته اليمنى، وكادت السفلى، وهشموا البيضة على رأسه، ورموه بالحجارة حتى وقع لشقه، وسقط في حفرة من الحفر التي كان أبو عامر الفاسق يكيد بها المسلمين، فأخذ علي بيده، واحتضنه طلحة بن عبيد الله، وكان الذي تولى أذاه صلى الله عليه وسلم عمرو بن قمئة، وعتبة بن أبي وقاص.
· بسالة المسلمين ودفاعهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقتل مصعب بن عمير بين يديه، فدفع اللواء إلى علي بن أبي طالب، ونشبت حلقتان من حلق المغفر في وجهه صلى الله عليه وسلم، فانتزعهما أبو عبيدة بن الجراح، وعض عليهما حتى سقطت ثنيتاه من شدة غوصهما في وجهه، وامتص مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري الدم من وجنته صلى الله عليه وسلم، وأدركه المشركون يريدون ما الله حائل بينهم وبينه، فحال دونه نفر من المسلمين نحو عشرة، حتى قتلوا، ثم جالدهم طلحة حتى أجهضهم عنه، وترس أبو دجانة علي النبي صلى الله عليه وسلم بظهره، والنبل يقع فيه، وهو لا يتحرك، وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فردها عليه بيده، وكانت أصح عينيه، وأحسنهما وصرخ الشيطان، بأعلى صوته: إن محمدا قد قتل، ووقع ذلك في قلوب كثير من المسلمين، وفر أكثرهم، وكان أمر الله قدرا مقدورا.
· شجاعة أنس بن النضر
ومر أنس بن النضر بقوم من المسلمين قد ألقوا بأيديهم فقال: ما تنتظرون؟ فقالوا: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما تصنعون في الحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه، ثم استقبل الناس، ولقي سعد بن معاذ فقال: يا سعد إني لأجد ريح الجنة من دون أحد، فقاتل حتى قتل، ووجد به سبعون ضربة، وجرح يومئذ عبد الرحمن بن عوف نحوا من عشرين جراحة.
· وقتل أبي بن خلف بيد رسول صلى الله عليه وسلم
أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو المسلمين، وكان أول من عرفه تحت المغفر كعب بن مالك، فصاح بأعلى صوته: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه: أن اسكت، واجتمع إليه المسلمون، ونهضوا معه إلى الشعب الذي نزل فيه، وفيهم أبو بكر، وعمر، وعلي، والحارث بن الصمة الأنصاري، وغيرهم، فلما استندوا إلى الجبل أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بن خلف على جواد له يقال له: (العوذ)، زعم عدو الله أنه يقتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما اقترب منه تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة فطعنه بها، فجاءت في ترقوته، فكر عدو الله منهزما، فقال له المشركون: والله ما بك من بأس، فقال: والله لو كان ما بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون، وكان يعلف فرسه بمكة ويقول: أقتل عليه محمدا، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بل أنا أقتله إن شاء الله تعالى، فلما طعنه تذكر عدو الله قوله: أنا قاتله، فأيقن بأنه مقتول من ذلك الجرح، فمات منه في طريقه بسرف مرجعه إلى مكة.
· رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت لواء الأنصار
وجاء علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء ليشرب منه فوجده آجنا فرده وغسل عن وجهه الدم وصب على رأسه. فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلو صخرة هنالك، فلم يستطع لما به، فجلس طلحة تحته حتى صعدها، وحانت الصلاة، فصلى بهم جالسا، وصار رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم تحت لواء الأنصار.
· وفاز حنظلة بتغسيل الملائكة
وشد حنظلة الغسيل ـ وهو حنظلة بن أبي عامر ـ على أبي سفيان، فلما تمكن منه حمل على حنظلة شداد بن الأسود فقتله، وكان جنبا، فإنه سمع الصيحة وهو على امرأته،فقام من فوره إلى الجهاد، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن الملائكة تغسله، ثم قال: سلوا أهله؟ ما شأنه؟ فسألوا امرأته، فأخبرتهم الخبر.
· شجاعة النساء كشجاعة الرجال
وقتل المسلمون حامل لواء المشركين فرفعته لهم عمرة بنت علقمة الحارثيه حتى اجتمعوا إليه.
وقاتلت أم عمارة ـ وهي نسيبة بنت كعب المازنية ـ قتالا شديدا، وضربت عمرو بن قمئة بالسيف ضربات، فوقته درعان كانتا عليه، وضربها عمرو بالسيف، فجرحها جرحا شديدا على عاتقها.
· شهادة الأصيرم مع أنه لم يصل صلاة قط
وكان عمرو بن ثابت المعروف بالأصيرم من بني عبد الأشهل يأبى الإسلام، فلما كان يوم أحد، قذف الله الإسلام في قلبه للحسنى التي سبقت له منه، فأسلم وأخذ سيفه، ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقاتل فأثبت بالجراح، ولم يعلم أحد بأمره، فلما انجلت الحرب طاف بنو عبد الأشهل في القتلى ؛يلتمسون قتلاهم، فوجدوا الأصيرم وبه رمق يسير فقالوا: والله إن هذا الأصيرم ما جاء به ؟! لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الأمر، ثم سألوه ما الذي جاء بك ؟ أحدب على قومك، أم رغبة في الإسلام ؟ فقال: بل رغبة في الإسلام، آمنت بالله ورسوله ثم قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصابني ما ترون، ومات من وقته، فذكروه لرسول الله، فقال: هو من أهل الجنة.
قال أبو هريرة: ولم يصل لله صلاة قط.
· أبو سفيان ينادي المسلمين شماتة بهم
ولما انقضت الحرب أشرف أبو سفيان على الجبل فنادى: أفيكم محمد؟ فلم يجيبوه، فقال: أفيكم ابن أبي قحافة ؟، فلم يجيبوه. فقال: أفيكم عمر بن الخطاب؟ فلم يجيبوه، ولم يسأل إلا عن هؤلاء الثلاثة ؛ لعلمه وعلم قومه أن قوام الإسلام بهم، فقال: أما هؤلاء فقد كفيتموهم، فلم يملك عمر نفسه أن قال: يا عدو الله إن الذين ذكرتهم أحياء، وقد أبقى الله لك ما يسوءك، فقال: قد كان في القوم مثلة لم آمر بها، ولم تسؤني، ثم قال: اعل هبل
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تجيبونه ؟
فقالوا: ما نقول ؟
قال: قولوا: الله أعلى وأجل
ثم قال: لنا العزى ولا عزى لكم.
قال صلى الله عليه وسلم: ألا تجيبونه؟
قالوا: ما نقول ؟
قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم
ثم قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر والحرب سجال، فأجابه عمر فقال: لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار.
ثانيا: من أحداث المعركة المتفرقة
· وكان معركة أحد نصرا للمسلمين لا هزيمة
وقال ابن عباس: ما نصر رسول الله في موطن نصره يوم أحد، فأنكر ذلك عليه، فقال: بيني وبين من ينكر كتاب الله إن الله يقول:{وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِه}[آل عمران: من الآية152]
قال ابن عباس: والحس القتل، ولقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه أول النهار، حتى قتل من أصحاب المشركين سبعة أو تسعة.
· وكانت الملائكة تدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم
وقاتلت الملائكة يوم أحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن سعد بن أبي وقاص: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ومعه رجلان يقاتلان عنه، عليهما ثياب بيض كأشد القتال ما رأيتهما قبل ولا بعد ([9])
· دفاع سبعة من الأنصار عنه صلى الله عليه وسلم
وفي " صحيح مسلم (1789): أنه صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رهقوه قال: من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة؟
فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه فقال: من يردهم عنا وله الجنة ـ أو هو رفيقي في الجنة ـ؟
فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنصفنا أصحابنا.
· غسل علي وفاطمة جرح النبي صلى الله عليه وسلم
روى البخاري (4075) عن أبي حازم أنه سئل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كان يسكب الماء وبما دووي، كانت فاطمة ابنته تغسله، وعلي بن أبي طالب يسكب الماء بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها فألصقتها، فاستمسك الدم
· نزول قوله تعالى: ( ليس لك من الأمر شيء )
روى مسلم (1791): أنه كسرت رباعيته وشج في رأسه فجعل يسلت الدم عنه ويقول كيف يفلح قوم شجوا وجه نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم فأنزل الله عز وجل:{لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}[آل عمران:128]
· والد حذيفة يقتل بأيد المسلمين خطأ
ونظر حذيفة إلى أبيه والمسلمون يريدون قتله وهم يظنونه من المشركين فقال أي عباد الله أبي فلم يفهموا قوله حتى قتلوه فقال يغفر الله لكم فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه فقال قد تصدقت بديته على المسلمين فزاد ذلك حذيفة خيرا عند النبي صلى الله عليه وسلم
· وما محمد إلا رسول
ومر رجل من المهاجرين برجل من الأنصار وهو يتشحط في دمه فقال: يا فلان أشعرت أن محمدا قد قتل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمد قد قتل فقد بلغ فقاتلوا عن دينكم فنزل: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل}[آل عمران: من الآية144]
· استشهاد عمرو بن الجموح
وكان عمرو بن الجموح أعرج شديد العرج، وكان له أربعة بنين شباب يغزون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا، فلما توجه إلى أحد أراد أن يتوجه معه، فقال له بنوه: إن الله قد جعل لك رخصة، فلو قعدت، ونحن نكفيك، وقد وضع الله عنك الجهاد. فأتى عمرو بن الجموح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن بني هؤلاء يمنعوني أن أخرج معك، ووالله إني لأرجو أن أستشهد فأطأ بعرجتي هذه في الجنة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما أنت فقد وضع الله عنك الجهاد، وقال لبنيه: وما عليكم أن تدعوه ؛ لعل الله عز وجل أن يرزقه الشهادة، فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل يوم أحد شهيدا. ([10])
· النبي صلى الله عليه وسلم يفدي سعد بن أبي وقاص بأبيه وأمه
روى البخاري (3749 ) عن سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قال: نَثَلَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
وقال: جَمَعَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ.
· شجاعة أبو طلحة وأم سليم وعائشة
روى البخاري (3757 ) عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنْ النَّبْلِ فَيَقُولُ: انْثُرْهَا لأَبِي طَلْحَةَ، قَالَ وَيُشْرِفُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ
وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تُنْقِزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا،تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآَنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلاثًا.
· من المؤمنين رجال
روى البخاري (2595 ) عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنْ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ ـ يَعْنِي أَصْحَابَهُ ـ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ ـ يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ ـ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ، إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ، قَالَ: سَعْدٌ فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَنَعَ.
قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ، أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ، أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ، وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلا أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ
قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) (الأحزاب:23)
مقتل أسد الله حمزة بن عبد المطلب
وقد قتل في هذه المعركة حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت فجيعة كبرى فجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال وحشي رضي الله عنه قاتل حمزة: إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ، فَقَالَ لِي مَوْلايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ وَعَيْنَيْنِ جَبَلٌ بِحِيَالِ أُحُدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادٍ خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ فَلَمَّا أَنْ اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ خَرَجَ سِبَاعٌ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ ؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ! أَتُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم ؟ َ ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ، وَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ، حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ، فَكَانَ ذَاكَ الْعَهْدَ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الإِسْلامُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَسُولا، فَقِيلَ لِي: إِنَّهُ لا يَهِيجُ الرُّسُلَ، فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: آنْتَ وَحْشِيٌّ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ ؟ قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ، قُلْتُ: لأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ ؛ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ، فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، َ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ثَائِرُ الرَّأْسِ، فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ؛ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ.


الهوامش

ـــــــــــــــــــــــــ

[1]عرفت هذه الغزوة باسم الجبل الذي وقعت عنده، ويقع في شمال المدينة وكان يرتفع 128 مترا أما الآن فيرتفع 121 مترا فقط بسبب عوامل التعرية، ويبعد عن المسجد النبوي خمسة أكيال ونصف الكيل بدءا من باب المجيدي أحد أبواب المسجد النبوي، ويتكون أحد من صخور جرانيتية حمراء وله رءوس متعددة، ويقابله من جهة الجنوب جبل صغير يسمى "عينين" وهو الذي عرف بعد المعركة بجبل الرماة، وبين الجبلين واد عرف بوادي قناة.[ السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية (2/ 378)]
[2] ومن أهم المصادر في ذلك: زاد المعاد لابن القيم ج3، مع الاختصار والزيادة من المراجع الأخرى وكتب السنة
[3] القول المبين في سيرة سيد المرسلين (ص: 240)
[4] الأحابيش: هم بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة، والهون بن خزيمة بن مدركة، وبنو المصطلق من خزاعة
[5] مسند أحمد (23/ 99) وصححه شعيب الأرناؤوط
[6] انظر مسند أحمد بن حنبل (1/ 287) عن ابن عباس وحسنه الارناؤوط
[7] الرحيق المختوم يادات (ص: 186)
[8] أخرجه مسلم (4/ 1917)

[9] أخرجه البخاري (4054)
[10] أخرجه الحاكم (3/199) مرسلا من طريق سعيد بن المسيب عن عبد الله بن جحش ، وله شواهد تقويه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
غزوة أحد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي :: قسم القرآن وعلومه والفقه واصوله :: منتدى السيرة والتاريخ-
انتقل الى: