منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي

منتدى يهتم بالعقيدة الإسلامية والفقه والأخلاق والدفاع عن العلماء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
 
مرحبا بكم في منتدى أبوحسام الدين الطرفاوي
ننبه الأخوة الزوار أن الإعلاانات التي بأعلى الصفحة وبأسفلها المنتدى برئ منها ، وهذا لأن المنتدى مجانا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 تعريف التصوف عند أهل التصوف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: تعريف التصوف عند أهل التصوف   الإثنين مايو 07, 2018 4:50 pm

تعريف التصوف عند أهله
تمهيد

سنعرض هنا ما قاله أرباب التصوف حتى يعرف كل مسلم عاقل أن كثيرا من فضلاء الأمة قد تجنى عليهم أهل التعصب ، وأنهم نظروا إلى التصوف بالمنظور الأسود فقط ، وظلموا أهل الفضل فيهم ، وسوف يدهش القارئ عندما يقرأ ما قاله هؤلاء عن التصوف ، وأنه طريقة لا تقل شأنا عن أي طريقة ، أو جماعة أو طائفة .

إن مصطلح التصوف لا ننظر إليه بنظرة المقت باعتبار أنه لم يوجد في عصر النبي أو عصور السلف الصالح ، وإنما ننظر إليه باعتباره اصطلاح ، وأنه لا مشاحة في الاصطلاح ما لم يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

ولنا وقفة مع من يعترض على ذلك فنقول له :

1 ـ هل كانت جماعة الأخوان المسلمين موجودة في العصور الأول ؟

2 ـ هل كانت جماعة التبليغ وجماعة أنصار السنة المحمدية وجماعة أهل القرآن والأثر وجماعة الجهاد والجماعة الإسلامية في باكستان والهند  والجماعة الإسلامية في مصر  ، وجماعة أنصار محمد ، وا وا  من الجماعات المنتشرة في عصرنا فقط كانت موجودة في العصور الأول ؟ وقد نشأت كلها في القرن العشرين الميلادي !!!

3 ـ هل كان مصطلح "الدعوة السلفية " كجماعة تنتشر في العالم موجود في العصور الأول ؟

فهذه الجماعات بهذه التكتلات لم تكن موجودة إلا في القرن الماضي فقط .

وكذلك كانت طوائف وجماعات في كل عصر ، ومع ذلك فليس الإنكار في المصطلح .

ولكن ينظر إلى ما يحويه هذا المصطلح ، وما يستند عليه من قواعد وأصول ، فإن كان فيها ما يخالف الشرع رفض ما يخالف الشرع ، وإن كانت توافق الشرع قبلت وهكذا .

لماذا سميت الصوفية بالصوفية ؟

قال الكلاباذي :

قولهم في الصوفية : لم سميت الصوفية صوفية؟

قالت طائفة: إنما سميت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها ونقاء اثارها

وقال بشر بن الحارث: الصوفي من صفا قلبه لله

وقال بعضهم: الصوفى من صفت لله معاملته فصفت له من الله عز و جل كرامته

وقال قوم: إنما سموا صوفية لأنهم في الصف الأول بين يدي الله جل وعز بارتفاع هممهم إليه وإقبالهم بقلوبهم عليه ووقوفهم بسرائرهم بين يديه

وقال قوم: إنما سموا صوفية لقرب أوصافهم من أوصاف أهل الصفة الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم

وقال قوم : إنما سموا صوفية للبسهم الصوف

وأما من نسبهم إلى الصفة والصوف فإنه عبر عن ظاهر أحوالهم، وذلك أنهم قوم قد تركوا الدنيا فخرجوا عن الأوطان وهجروا الأخدان وساحوا في البلاد وأجاعوا الأكباد وأعروا الأجساد لم يأخذوا من الدنيا إلا مالا يجوز تركه من ستر عورة وسد جوعة

فلخروجهم عن الأوطان سموا غرباء

ولكثرة أسفارهم سموا سياحين

ومن سياحتهم في البراري وإيوائهم إلى الكهوف عند الضرورات سماهم بعض أهل الديار شكفتية والشكفت بلغتهم الغار والكهف

وأهل الشام سموهم جوعية لأنهم إنما ينالون من الطعام قدر ما يقيم الصلب للضرورة كما قال النبي صلى الله عليه و سلم بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه

وقال السرى السقطى ووصفهم فقال: أكلهم أكل المرضى ونومهم نوم الغرقى وكلامهم كلام الخرقى.

ومن تخليهم عن الأملاك سموا فقراء .

قيل لبعضهم: من الصوفي؟

قال: الذي لا يملك ولا يملك يعنى لا يسترقه الطمع

وقال آخر:  هو الذي لا يملك شيئا وإن ملكه بذله

ومن لبسهم وزيهم سموا صوفية لأنهم لم يلبسوا لحظوظ النفس ما لان مسه وحسن منظره وإنما لبسوا لستر العورة فتجزوا بالخشن من الشعر والغليظ من الصوف.اهـ([1])

وقد جمع الكلاباذي هنا كل ما قيل فيهم ، وقد نقل ذلك شيخ الإسلام وبين الحقيقة كما سيأتي .



أقوال أهل التصوف في التصوف

نعرض لأقوال أهل التصوف في حد التصوف ، وكل واحد تكلم بحسب حاله ، وليس باعتباره مصطلح متفق عليه .

1ـ عن السري أنه قال: التصوُّف: أسم لثلاث معان: وهو الذي لا يطفئ نورُ معرفته نورَ ورعه.

ولا يتكلَّم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب أو السنة. ولا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم الله. ([2])

2 ـ وسئل أبو علي الروذباري عن التصوف، فقال: هذا مذهب كله جدُّ، فلا تخلطوه بشيء من الهزل. ([3])

3ـ قال البيهقي: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت الإمام أبا سهل محمد بن سليمان وسئل ما التصوف ؟ قال : « الإعراض عن الاعتراض»([4])

4ـ وقال أبو الحسن البوشنجي : « التصوف عندي فراغ القلب ، وخلو اليدين ، وقلة المبالاة بالأشكال ، فأما فراغ القلب ففي قول الله عز وجل : للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم  ، وخلو اليدين لقوله تبارك وتعالى : الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ، وقلة المبالاة في قوله عز وجل : ولا يخافون لومة لائم »([5])

5ـ قال أبو زكريا بن أبي إسحاق: حضرت مجلس أبي الحسن بن سمعون فسأله رجل عن التصوف ما هو؟ قال: إن له اسماً وحقيقة فعن أيهما تسأل؟ فقال: عنهما جميعاً، فقال: أما اسمه فنسيان الدنيا ونسيان أهلها، وأما حقيقته فالمداراة مع الخلق، واحتمال الأذى منهم من جهة الحق؟؟.([6])

6 ـ وقال علي بن بندار، قال: سئل الشبلي عن التصوف، فقال: " التصوف عندي: ترويح القلوب بمرواح الصفاء، وتجليل الخواطر بأردية الوفاء، والتخلق بالسخاء، والبشر في اللقاء "([7])

7 ـ وأنشد طاهر بن الحسين أبو الحسين المخرمي، لنفسه: "

لَيْسَ التَّصَوُّفُ أَنْ يُلَاقِيكَ الْفَتَى ... وَعَلَيْهِ مِنْ نُسُجِ النُّحُوسِ مُرَقَّعُ

بِطَرَائِقَ   سُودٍ  وَبِيضٍ  لُفِقَتْ ... فَكَأَنَّهُ  فِيهَا  غُرَابٌ  أَبَقـَعُ

إِنَّ التَّصَوُّفَ  مَلْبَسٌ  مُتَعَارَفٌ ... يَخْشَى الْفَتَى فِيهِ الْإِلَهَ وَيَخْشَعُ "([8])

8ـ سئل الجنيد رحمه الله عن التصوف؟ فقال: " استعمال كل خلق سني، وترك كل خلق دني "([9])

9ـ وسئل أبا عثمان المغربي عن التصوف، فقال: " قطع العلائق، ورفض الخلائق، والاتصال بالحقائق "([10])

10ـ  وقال أبو القاسم النصراباذي شيخ خراسان في وقته : أصل التصوف ملازمة الكتاب والسنة وترك الأهواء والبدع وتعظيم كرامات المشايخ ورؤية أعذار الخلق والمداومة على المداومة على الأوراد وترك ارتكاب الرخص والتأويلات([11])

11ـ وقال أبو بكر الطمستاني من كبار شيوخ الطائفة : الطريق واضح والكتاب والسنة قائم بين أظهرنا وفضل الصحابة معلوم لسبقهم إلى الهجرة ولصحبتهم فمن صحب الكتاب والسنة وتغرب عن نفسه وعن الخلق وهاجر بقلبه إلى الله : فهو الصادق المصيب

12ـ وقال أبو عمرو بن نجيد : كل حال لا يكون عن نتيجة علم فإن ضرره على صاحبه أكثر من نفعه

وقال : التصوف الصبر تحت الأوامر والنواهي

13ـ وسئل محمد بن علي القصاب أستاذ الجنيد عن التصوف فقال أخلاق كريمة ظهرت في زمان كريم مع قوم كرام([12])

14ـ وقال الذهبي :

ابن مسروق أحمد بن محمد البغدادي

الشيخ، الزاهد، الجليل، الإمام، أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق البغدادي، شيخ الصوفية

وهو القائل: التصوف: خلو الأسرار مما منه بد، وتعلقها بما لا بد منه([13])

15 ـ قال ابن الأعرابي:

المعرفة كلها الاعتراف بالجهل، والتصوف كله ترك الفضول، والزهد كله أخذ ما لا بد منه، والمعاملة كلها استعمال الأولى فالأولى، والرضى كله ترك الاعتراض، والعافية كلها سقوط التكلف بلا تكلف.([14])

16 ـ وقال النصراباذي إبراهيم بن محمد بن أحمد([15]):

أصل التصوف ملازمة الكتاب والسنة، وترك الأهواء والبدع، ورؤية أعذار الخلق، والمداومة على الأوراد، وترك الرخص

17ـ وقال ابن سمعون، وقد سئل عن التصوف: أما الاسم، فترك الدنيا وأهلها، وأما حقيقته، فنسيان الدنيا ونسيان أهلها. ([16])

18ـ الشيخ، الإمام، العلامة، العارف، القدوة، شيخ الإسلام، أبو محمد عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل الأنصاري، الأوسي، الأندلسي، القرطبي، المشهور بالقصري ([17])

قال عنه أبو جعفر بن الزبير: كلامه في طريقة التصوف سهل، محرر، مضبوط بظاهر الكتاب والسنة، وله مشاركة في علوم وتصرف في العربية، ختم به التصوف بالمغرب، ورزق من علي الصيت والذكر الجميل ما لم يرزق كبير أحد.

19ـ قال الجنيد: علمنا مضبوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه، لا يقتدى به.

وقال عبد الواحد بن علوان: سمعت الجنيد يقول: علمنا - يعني: التصوف - مشبك بحديث رسول الله.([18])

20ـ وسئل سهل بن عبد الله التستري من الصوفي؟  فقال:  من صفا من الكدر وامتلأ من الفكر وانقطع إلى الله من البشر واستوى عنده الذهب والمدر

21 ـ  وسئل أبو الحسن النوري ما التصوف؟  فقال:  ترك كل حظ للنفس

22ـ  وسئل الجنيد عن التصوف؟  فقال:  تصفية القلب عن موافقة البرية ومفارقة الأخلاق الطبيعية وإخماد الصفات البشرية ومجانبة الدواعي النفسانية ومنازلة الصفات الروحانية والتعلق بالعلوم الحقيقية واستعمال ما هو أولى على الأبدية والنصح لجميع الأمة والوفاء لله على الحقيقة واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الشريعة([19])





[1])) التعرف لمذهب التصوف للكلاباذي (ص /21 ، 22)

[2])) مدارج السالكين  (2 / 464) وانظر رسالة القشيري

([3]) المصدر السابق

([4]) الزهد الكبير للبيهقي  (2 / 270)

[5])) الزهد الكبير للبيهقي  (2 / 271)

[6])) شعب الإيمان للبيهقي (6/356)

[7])) الزهد والرقائق للخطيب البغدادي  (1 / 66)

[8])) الزهد والرقائق للخطيب البغدادي (1 / 67)

[9])) الزهد والرقائق للخطيب البغدادي  (1 / 77)

([10]) الزهد والرقائق للخطيب البغدادي (1 / 135)

([11]) مدارج السالكين  (2 / 468)

([12]) مدارج السالكين  (3 / 181)

[13])) سير أعلام النبلاء (13 / 495)

[14])) سير أعلام النبلاء (29 / 402)

[15])) قال عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء (16 / 265): " الإمام، المحدث، القدوة، الواعظ، شيخ الصوفية، أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه الخراساني النصراباذي النيسابوري الزاهد، ونصر آباذ: محلة من نيسابور.

[16])) سير أعلام النبلاء  (16 / 511)

([17]) سير أعلام النبلاء  (22 / 13)

([18]) سير أعلام النبلاء (14 / 68)

([19]) التعرف لمذهب التصوف للكلاباذي (ص / 25)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعريف التصوف عند أهل التصوف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي :: العقيدة والأخلاق والدفاع عن العلماء :: منتدى العقيدة-
انتقل الى: