منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي

منتدى يهتم بالعقيدة الإسلامية والفقه والأخلاق والدفاع عن العلماء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
 
مرحبا بكم في منتدى أبوحسام الدين الطرفاوي
ننبه الأخوة الزوار أن الإعلاانات التي بأعلى الصفحة وبأسفلها المنتدى برئ منها ، وهذا لأن المنتدى مجانا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 بدعة جنس وأصل عمل القلب العمل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: بدعة جنس وأصل عمل القلب العمل   الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 10:09 am



بدعة القول بتكفير تارك جنس العمل وأصل عمل القلب

أبوحسام الدين الطرفاوي


مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِوَلاَتَمُوتُنَّ إِلاَّوَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102)([آل عمران آية: (102)]

)يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍوَاحِدَةٍوَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَاوَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراًوَنِسَاءًوَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِوَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ
عَلَيْكُمْ رَقِيباً )[
النساء آية: (1)]

)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَوَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْوَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْوَمَن يُطِعِ اللَّهَوَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً (71)([الأحزاب آية: (71،70)]

أما بعد
:


فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

ظهرت في الآونة الأخيرة بدعتان خطيرتان نتيجة الغلو في مسائل الإيمان ، وقد تبنى كل من البدعتين كثير من طلبة العلم ، ولبست على كثير من دكاترة الجماعات وخاصة المنتسبون إلى العلوم الشرعية ، وأيضا بعض من المشايخ المتصدرون للدعوة والتعليم ، وتعصب لها الكثير من الشباب ، وعقد لواء الولاء والبراء عليها ، وخرجوا بذلك عن منهج أهل السنة والجماعة (المنهج السلفي ) وهاتان البدعتان هما :

الأولى
:
القول بتكفير تارك جنس العمل ،

والثانية : القول بأن أصل شرط في صحة الإيمان

ومما يؤسف له أن خاض في هذه المسألة كثير من الشباب الذي لا يزال بعد في مرحلة معرفة ما له وما عليه تجاه ربه والناس ، فوقعوا في ضلالات وكبائر ، منها القول على الله بغير علم ، والحكم بغير ما أنزل الله ، والغيبة ، والنميمة ، وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا ، والبهتان ، وبغض المؤمنين ، والصد عن سبيل الله ، ومما يؤسف له ، أن كل هذا وقع معي ، والمبدأ الميكفيلي هو العقيدة التي ينطلقون منها سواء عن علم أو عن جهل وهو " الغاية تبرر الوسيلة " فكيف نسقط الشيخ : سيف ؟ يستخدمون كل هذه الوسائل ، ونسوا أمرا مهما ! ألا وهو أنهم قد فتحوا لي خزائن حسناتهم ، وشكرا لهم على ذلك .

ولكن لي كلمة لمن سمع عني بسوء ولم يعرفني وقد ردد ما يقال عني : أخي هذا ليس منهج الفرقة الناجية ؛ وإنما منهج الفرقة الناجية هو التثبت من الحقيقة بنفسك ؛ فإن أبيت ! فاعلم أنك موقوف بين يدي الله يوم القيامة وسوف أقاضيك ، فالعاقل من عمل لهذا اليوم ، والجاهل من نساه وعمل لعرض من الدنيا . واعلم أن بيتي مفتوح لمن يبغي الحق ، ومرحبا بالاختلاف إن كان على علم . ولن ينفعك من غرر بك حتى ولو كان كبيرا في نظرك وتذكر قول الله تعالى : (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ) (البقرة:166)

واعلم أخي الحبيب أني أرحب بأي نقاش علمي مع أي إنسان ، عالم كان أو طالب علم ، أو غير ذلك . هذا وقد وصل التغرير بالشباب أن أفتى أحد الجهال بوجوب حرق كتابي " الموجز في العقيدة السلفية " ظنا منهم أن فيه خطأ ، وهو القول ببدعية التكفير بأصل عمل القلب ، والكتاب يحوي 344 صفحة ، والمسألة لا تتعدي الثلاث أسطر ، فقل لي بربك : هذا هو منهج السلف ؟! وهل هذا هو الإنصاف الذي أمر به الله تعالى بقوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (المائدة: ؟


فأقول
لك أخي :
بموجب كلامك يجب عليك إحراق كتب النووي ؛ لأنه أشعري صوفي ، وكتب العز بن عبد السلام ؛ لأنه أشعري صوفي ، وكتاب فتح الباري للحافظ بن حجر ؛ لأن فيه جواز التوسل والتبرك ، وفيه تأويلات لبعض الصفات .
وكتب ابن حجر الهيتمي ، لأنه صوفي أشعري ، ويكفر شيخ الإسلام ابن تيمية ، وكتب الإمام أحمد ، لأنه يجيز الحلف بالنبي r . وكتب الشوكاني ، لأن له تأويلا في بعض الصفات ويقول بجواز التوسل بالصالحين ، وكتب ابن حزم ؛ لأن له تأويلات في الصفات والميزان على منهج الجهمية ، وكتب القرطبي ؛ لأنه أشعري في الصفات ، والرزاي والآمدي ، والجويني والسيوطي ، وكتب الأحناف جملة ؛ لأنهم يقولون جميعا : أن الإيمان قول واعتقاد فقط وغيرها من كتب العلماء ، فهل يقول بذلك عاقل ؟!!!! وهذا بعينه منهج الفرقة الحدادية الذي أطل بعنقه على الأمة في الآونة الأخيرة ليفرق جماعتها ، ويسقط رموزها . ومن تبع ذلك من فرقة المداخلة ، هؤلاء الذين لا هم لهم غير إسقاط رموز السلفية في أينما حلوا ، متبعين رؤساء أحداث جهال يتكلمون بغير علم .

انتبه أخي من هذه المزالق ، واعلم أن الأمر عندنا لا يتعدى كونه أننا وقافون عند حدود الله ، لا نتعدى ذلك ، وسوف تعلم في هذه الرسالة الصغيرة مدى بدعية هذه المسألة ، وأن كل من تكلم بها ووالى عليها وعادى عليها فهم فرقة ضالة قد ابتدعوا بدعة جديدة جعلوها أصلا وهي مخالفة لمنهج أهل السنة وعقدوا عليها لواء الولاء والبراء . ومن أتانا بدليل على صحة هذا القول فنحن نقول بقوله ولن نشعر بحرج بإذن الله تعالى .
هذا بخلاف من اجتهد فيها وأخطأ من أهل العلم من غير تبديع للمخالف وتهجير ورمي بعظيم ، فإننا نسأل الله تعالى أن يغفر لهم وأن ينفع بهم الأمة . وهذه الطبعة الجديدة من هذه الرسالة كتبتها لما رأيت كتابا ظهر لمن نظن فيهم الخير والعلم ، قد خاض في هذا المسألة على غير منهج السلف وأثبت ما يعتقده لا ما يقول به السلف والعلماء فوقع في أخطاء عظيمة ومزالق خطيرة نسأل الله تعالى أن يعفو عنه وأن يهدينا وإياه إلى سواء السبيل ، فأحببت أن أطبعها من جديد ، مع إضافة بعض الشبهات والأدلة التي قد استفضنا فيها في كتبنا وخاصة كتاب "فيض الرحمن ببيان الأعمال وعلاقتها بالإيمان "

وأسأل الله تعالى أن يهدي شباب المسلمين إلى ما يحب ويرضى إنه ولي ذلك والقادر عليه .

أخوكم

أبوحسام الدين
الطرفاوي


محمول : 0108667913


بريد الكتروني


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


يتبع إن شاء الله==






عدل سابقا من قبل ابوحسام الدين في الأحد يناير 03, 2010 8:45 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: بدعة جنس وأصل عمل القلب العمل   الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 10:23 am





الإيمان عند السلف
·
المسألة الأولى : معناه وعناصره

الإيمان عند السلف يقوم على عنصرين أساسيين

الأول : القول

الثاني : العمل

وكل من العنصرين ينقسم إلى قسمين :

القول : ينقسم إلى :

1 ـ قول اللسان : وهو النطق بالشهادتين للقادر على ذلك

2 ـ قول القلب : وهو التصديق الجازم

العمل : ينقسم إلى :

1 ـ عمل القلب : مثل الحب والتوكل والخوف والتعظيم والخشية والإنابة وغيرها مما يقوم به القلب .

2 ـ عمل الظاهر : مثل أعمال البدن كالصلاة والصيام والحج والجهاد وغيرها مما يقوم به البدن .

ومثل أعمال اللسان : كالذكر وتلاوة القرآن والدعوة وغيرها مما يقوم به اللسان

ومثل أعمال المال : كالزكاة والصدقات والنفقات والجهاد بالمال وغيرها مما يقوم به المال.

المسألة الثانية : الإيمان يزيد وينقص ويتفاضل أهله فيه بدخول العمل في مسمى الإيمان ، والناس في الأعمال متفاوتون ، والإنسان ذاته لا يبقى على
حال واحد . فكان تفاضل أهل الإيمان من ناحية ، ومن ناحية أخرى : قبول الإيمان للزيادة والنقص .


قال الإمام أحمد رحمه الله : « الإيمان بعضه أفضل من بعض ، يزيد وينقص ، وزيادته في العمل ، ونقصانه في ترك العمل ؛ لأن القول هو مقربة »([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])


وقال أيضا : « الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص ، إذا عملت الخير زاد ، وإذا ضيعت نقص »([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])


المسألة الثالثة : الاستثناء في الإيمان

يرى علماء السلف أن الاستثناء في الإيمان له حالتان :

الحالة الأولى : استثناء محرم : وهو الاستثناء في القول فيجب أن يجزم بإيمانه في ذلك .


والحالة الثانية : استثناء واجب : وهو في العمل


قال الإمام أحمد : لو كان القول كما تقول المرجئة : إن الإيمان قول ، ثم استثنى بعد على القول لكان
هذا قبيحا ، أن تقول : لا إله إلا الله إن شاء الله ، ولكن الاستثناء على العمل »([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])


وقال الإمام البيهقي في كتابه "الاعتقاد" : وأما الاستثناء في الإيمان فقد كان يستثني جماعة من الصحابة والتابعين وأتباعهم ؛ وإنما
رجع استثناؤهم إلى كمال الإيمان وإلى بقائهم على إيمانهم في ثاني الحال فأما أصل الإيمان فكانوا لا يشكون في وجوده في الحال ، وبأن تغير حال إنسان في الإيمان لم يمنع كونه موصوفا به في الحال قبل التغيير والله أعلم([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])


هذه المسائل الثلاثة من أتى بها فقد خرج من الإرجاء أوله وآخره


قال إسماعيل بن سعيد : سألت أحمد عن من قال : الإيمان يزيد وينقص ؟ قال : « هذا بريء من الإرجاء »([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])

قال عبد الله بن الإمام أحمد : سألت أبي عن رجل ، يقول : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ولكن لا يستثني أمرجئ ؟ قال : «
أرجو أن لا يكون مرجئا »([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])

وقال الإمام عبد الله بن المبارك : من قال الإيمان قول وعمل يزيد ويتقص فقد خرج من الإرجاء أوله وآخره .([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])





(1) السنة لأبي بكر بن الخلال (1011)
(2) المصدر السابق(1016)
(3) المصدر السابق (1072)
(4) الاعتقاد للبيهقي - (ص 158)
(5) السنة لأبي بكر بن الخلال (1012)
(6) السنة لعبد الله بن أحمد - (520)
(7) شرح السنة للإمام البربهاري ص57
يتبع إن شاء الله ===








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: بدعة جنس وأصل عمل القلب العمل   الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 10:34 am

المبحث الأول


مخالفة هاتين البدعتين للكتاب

1ـ قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) (النساء:48)

ولم يأتي دليل من الكتاب ولا من السنة على أن تارك جنس العمل كافر أو تارك أعمال القلوب كافر . ومن عاند وكابر فعليه بالدليل ؛ وإلا فليربع على نفسه ويوفر طاقته فيما يفيد .

قال ابن جرير الطبري رحمه الله :
وقد أبانت هذه الآية أنّ كل صاحب كبيرة ففي مشيئة الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه عليه، ما لم تكن كبيرة شركًا بالله.اهـ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])

وقال أيضا :
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"ومن يشرك بالله" في عبادته غيره من خلقه "فقد افترى إثما عظيما"، يقول: فقد اختلق إثما عظيمًا. وإنما جعله الله
تعالى ذكره"مفتريًا"، لأنه قال زورًا وإفكًا بجحوده وحدانية الله، وإقراره بأن لله شريكًا من خلقه وصاحبة أو ولدًا. فقائل ذلك مُفترٍ. وكذلك كل كاذب، فهو مفترٍ في كذبه مختلقٌ له.اهـ ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])


فهل ترك واجب عملي أو فعل ذنب محرم عدا الشرك يعد شركا لا يغفره الله ؟!! ، وهل تارك العمل أو جنس العمل أو أصل العمل داخل في عدم الشرك ؟!!! من افترى ذلك فعليه بالدليل .

2 ـ وقال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً) (النساء:40)

فمن عمل مثقال ذرة من خير ضاعف الله تبارك وتعالى ذلك ، فما هو هذا العمل الذي يساوى ذرة فقط ، ولو قال رجل أن عمل ما شرط في صحة الإيمان فلا شك أن مقدار هذا العمل ذرات وليس ذرة واحدة . وهذا هو فهم أبي سعيد الخدري كما سيأتي . وانظر تفسير ابن كثير (ج 2 / ص 304).


3 ـ قال تعالى : (قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحجرات:14،15)


فالله عز وجل قد أثبت لهم إسلاما ولم يثبت لهم إيمانا في قلوبهم ويقصد به أعمال القلوب ، ثم أثبت كمال الإيمان بالأعمال الباطنة والظاهرة .


قال ابن جرير الطبري :
وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك القول الذي ذكرناه عن الزهريّ، وهو أن الله تقدّم إلى هؤلاء الأعراب الذين دخلوا في الملة إقرارا منهم بالقول، ولم يحققوا قولهم بعملهم أن يقولوا بالإطلاق آمنا دون تقييد قولهم بذلك بأن يقولوا آمنا بالله ورسوله، ولكن أمرهم أن يقولوا القول الذي لا يشكل على سامعيه والذي قائله فيه محقّ، وهو أن يقولوا أسلمنا، بمعنى:
دخلنا في الملة لحفظ الأنفس والأموال، بالشهادة الحق .


قوله : ( وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) يقول تعالى ذكره: ولما يدخل العلم بشرائع الإيمان، وحقائق معانيه في قلوبكم.


وقوله( وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: قل لهؤلاء الأعراب القائلين آمنا ولما يدخل
الإيمان في قلوبهم، إن تطيعوا الله ورسوله أيها القوم، فتأتمروا لأمره وأمر رسوله، وتعملوا بما فرض عليكم، وتنتهوا عما نهاكم عنه،( لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ
شَيْئًا ) يقول: لا يظلمكم من أجور أعمالكم شيئا ولا ينقصكم من ثوابها شيئا.اهـ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])

وبهذا قال ابن تيمية في (الفتاوى : 7 /475 ـ 479 )وابن القيم (بدائع الفوائد : 4/821 ـ822)رحمهما الله

(1) تفسير الطبري - (ج 8 / ص 450)

(2) تفسير الطبري - (ج 8 / ص 451)

(3) تفسير الطبري - (ج 22 / ص 316 ،317)
يتبع إن شاء الله ===[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الله



نقاط : 1
تاريخ التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: بدعة جنس وأصل عمل القلب العمل   السبت يناير 15, 2011 12:36 pm

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ....... بدايه اسال الله عز وجل ان يديم عليك وعلى كل المسلمين الصحه والعافيه . سؤالى للشيخ سيف هو لماذا؟ كل ما يخرج الينا شيخ ويكون على علم وعندما نقرا عن حياته نجده تتلمذ على ايدى ائمه مثل الالبانى وابن باز وابن عثيمين وغيرهم من الائمه نجد من يهاجموه وبشده وقد تعرض الحوينى ومحمد حسان وغيرهم لهذه الاتهامات . انتم بما من الله عليكم من العلم تستطيعوا ان تميزوا الغث من السمين ولكن رفقا بعقولنا التى تتهادى كل يوم مع هذا حين ثم مع هذا الحين الاخروكلا منكم يحمل معه ادلته الدامغه على صحه قوله . عقيدتى هى عقيده اهل السنه والجماعه ولكن اذا كان بينهم من يعمل بالاسلوب اليهودى الغايه تبرر الوسيله والهدف من الحمله والافتراءات هو اسقاط شخص وليس تصحيح خطا هنا اقول نرجوكم رفقا بعقولنا وليس امامنا غير اقرارنا بالشهاده قولا وعملا وان نحسن صلاه خمسنا وان نودى زكاتنا وان نصوم رمضاننا وان استطعنا وجب حجنا ... والله والله والله اطير فرحا عندما اجد الشيوخ مجتمعين حتى ان لقاء الشيخ الحوينى ومحمد حسان ومحمد حسنين يعقوب لما شاهدته على اليوتيوب كنت اشعر بسعاده غامره وذلك لانكم يا علمائنا انتم ورثه الانبياء فطلوا علينا بما اورثتموه حقا لان الامه فى امس الحاجه اليكم . واسال الله لكم التوفيق وان تكونوا فيمن قال الله فيهم وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: بدعة جنس وأصل عمل القلب العمل   الجمعة أبريل 24, 2015 4:05 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب / نحن نحترم علمائنا ودعاتنا ونقدر جهدهم وما يقدمونه لدين الله تعالى ، وكل مخلوق يؤخذ من قوله ويترك الا النبي صلى الله عليه وسلم
وما ذكرتهم فهم مشايخي وعلى رأسي ولكن لابد من توضيح ما قد يستغلق على كثير من الناس
واسأل الله تعالى السداد في القول والعمل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بدعة جنس وأصل عمل القلب العمل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي :: العقيدة والأخلاق والدفاع عن العلماء :: منتدى العقيدة-
انتقل الى: