منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي

منتدى يهتم بالعقيدة الإسلامية والفقه والأخلاق والدفاع عن العلماء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
 
مرحبا بكم في منتدى أبوحسام الدين الطرفاوي
ننبه الأخوة الزوار أن الإعلاانات التي بأعلى الصفحة وبأسفلها المنتدى برئ منها ، وهذا لأن المنتدى مجانا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 التعليقات البهية على منظومة السبل السوية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: التعليقات البهية على منظومة السبل السوية   الثلاثاء يناير 04, 2011 5:06 am

التعليقـات البهيـة
على كتاب
السبل السوية في فقه السنن المروية
للعلامة
حافظ أحمد حكمي

قام بها
أبوحسام الدين الطرفاوي
(كتاب الطهارة)



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102)[آل عمران آية: (102)]
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً )[النساء آية: (1)]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً (71)[الأحزاب آية: (71،70)]
أما بعد
فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.
فقد شرعت في عمل شرحا وافيا لكتاب من الكتب التي حوت الفقه بطريقة
الشعر ، وعلى بحر الرجز ، وهو بحر خفيف التناول ، وسهل حفظ أبياته ، وهو كتاب العلامة حافظ أحمد حكمي رحمه الله " السبل السوية في فقه السنن المروية " ولم يتناوله أحد بشرح ولا تعليق – على حسبت ما علمت – إلا بعض أهل العلم قد تناول كتاب الصيام بشرحه في دروس صوتية ، فأردت أن أحوز السبق في ذلك ، ولكن وجدت أن الشرح يحتاج إلى وقت طويل وجهد جهيد ، وخاصة وأنا أتناول شرحه دروسا لبعض الأخوة وتحفيظا ، وهم يحتاجون إلى التعليقات الحديثية أكثر ، فاستعنت بالله في عمل هذا التعليق الذي ركزت فيه على الدليل الشرعي أولا ، وذكر بعض الخلاف في بعض المسائل أحيانا للحاجة إلى ذلك ، وهذا هو الكتاب الأول منه وهو كتاب الطهارة ، وقد جاء فقها سلفيا سنيا خاليا من التقليد والمذهبية ، بعيدا عن الإسهاب الممل ، والاختصار المخل ، فأسأل الله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه ، وأن لا يجعل لأحد فيه شيئا ، وأن ينفع به من أراد الفقه في الدين ، وأن يجنبه تعسف الجاهلين ، وحماقة المرجفين ، ولسان الملحدين إنه على كل شيء قدير . وصلي الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم
وكتبه
أبوحسام الدين
سيف النصر علي عيسى الطرفاوي
هاتف : 0108667913
بريد الكتروني : saefnaser@yahoo.com




ترجمة موجزة لصاحب كتاب " السبل السوية "
الاسم : حافظ بن أحمد بن علي الحكمي
المولد : ولد الشيخ رحمه الله لأربع وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان عام 1342هـ (1924م)
مكان المولد : قرية (السلام ) التابعة لمدينة ( المضايا) الواقعة في الجنوب الشرقي من مدينة (جازان) حاضرة المنطقة ، على الساحل قريبة منها ، حيث تقيم قبيلته التي ينتسب إليها .
نشأته : انتقل مع والده أحمد إلى قرية (الجامع ) التابعة لمدينة (سامطة) التابعة لمنطقة جازان
تعليمه : بدأ تعليمه في القرية بحفظ القرآن الكريم وهو في سن السابعة حتى أتمه في أشهر معدودة ، ثم اهتم بتحسين الخط ، واشتغل مع أخيه بقراءة كتب الفقه والفرائض والحديث والتوحيد مطالعة وحفظا . وعندما زار المنطقة الداعية العالم عبد الله القرعاوي رحمه الله ، وقد تم لقاؤه ، ثم بعد ذلك انتقل مع الشيخ بعد وفاة والده .
وفي سن التاسعة عشرة من عمره طلب منه شيخه القرعاوي أن يؤلف كتابا في عقيدة السلف سهلا مبسطا ويكون نظما ، فألف كتابه " سلم الوصول إلى علم الأصول " . وبعد ذلك تابع تصنيف الكتب على هذا المنوال ، في الفقه والحديث والسيرة والفرائض والأصول ، وشرح كتابه " سلم الوصول " في كتاب سماه " معارج القبول " وقد طبع طبعات عديدة ، وقد لاقى الكتاب قبولا لدى أوساط الشباب وطلبة العلم والعلماء في شتى البقاع .
وفاته : بعد انتهاء الشيخ من موسم الحج عام 1377هـ (1958م) وافته المنية ولبى نداء ربه في يوم السبت الثامن عشر من شهر ذي الحجة في نفس العام إثر مرض شديد ألم به ، وكان عمره آنذاك خمسا وثلاثين ونحو ثلاثة أشهر ، ودفن بمكة المكرمة .فرحم الله الشيخ رحمة واسعة .( )

يتبع =
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: التعليقات البهية على منظومة السبل السوية   الثلاثاء يناير 04, 2011 5:08 am

مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
1 ـ أَبْـدَأُ بِاسْمِ خَالِقِي مُحَمْـدِلاَ مُحَسْبِـلاً مُكْتَفِيًا مُحَوْقِـلا
عند الشروع في عمل ما مشروعا لابد وأن تكون فيه البداية استعانة بالله تعالى .
والاسم : هو العلامة ، وأيضا من السمو والرفعة
الخالق : هو الذي أوجد الأِشياء على غير مثال سابق
محمدلا : أي حامدا الله تعالى : والحمد : هو الثناء على الله بصفات الكمال ، والحمد يكون باللسان والقلب . والشكر يكون بالقلب واللسان والبدن .
وقول : الحمد لله . تسمى الحمدلة .
محسبلا : أي قائلا : حسبي الله ، أي الله كافيني ، وتسمى الحسبلة
مكتفيا : أي بإعانة الله تعالى
محوقلا : أي قائلا : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وتسمى الحوقلة
وقد قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لأبي موسى الأشعري : « يا عبد الله بن قيس ألا أعلمك كلمة هي من كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله »( )

2 ـ وَالحَمْـدُ للهِ الذِي قَدْ أَنْزَلا كِتــَابَهُ مُبَيَّنًـا مُفَصَّـلا
ثم حمد الكاتب ربه على إنزال القرآن على رسوله محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - مبينا لكل ما يخص العباد في دنياهم وأخراهم ، ومفصلا لكل شيء .
قال تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا) [الكهف :1]
3 ـ ثُمَّ الصَّلاةُ مَعْ سَلامِهِ عَلَى رَسوْلِهِ مُحَمَّدٍ خَيْرِ المَـلا
الصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لها معان :
فالله تعالى قد قال : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب :56]
فالصلاة من الله تعالى : ثناءه على عبده ورفعه
ومن الملائكة والمؤمنين : الدعاء والاستغفار للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - .
وقد اختلف العلماء في حكم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - اختلافا كثيرة ، لكن لم يختلفوا في أجر من صلى عليه - صلى الله عليه وآله وسلم - .
وكذلك كيفية الصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد ورد فيها صيغ كثيرة ، وقد أجاد في ذلك ابن قيم الجوزية رحمه الله في كتابه الفريد " جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام " فليراجع .
خير الملا : الملا يطلق على الناس ، ويطلق على الثقلين ، والحق أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - خير الخلق ، وهذا أرجح الأقوال .
4ـ وَالآلِ وَالصَّـحْبِ الكِرَامِ الفُضَلا الأَنْجُمِ الـزُّهر الهُدَاةِ النُّبَـلا
الآل : المقصود بهم هم آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وقد اختلف العلماء في تحديدهم ؛ أهم بني هاشم ؟ ، أم بني عبد المطلب على الخصوص ؟ ، أم أولاد فاطمة رضي الله عنها وزوجات النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وبناته ؟ ، أم هم من تبع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟ .
قد فصل ابن قيم الجوزية ذلك في كتابه السالف الذكر فليراجع .
ـ أما الصحب : فهم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وأرجح الأقوال في ضبط ذلك : أن الصحابي هو كل من رأى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولو لحظة وآمن به ومات على ذلك .
النجم: الثريا. وكل منزل من منازل القمر: نجم. وكل كوكب: نجم.
الهداة :جمع هادي ، وهو المرشد إلى المطلوب
النبلاء : جمع نبيل وهو الرجل الفضيل
وقد قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : « النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ».( )
5 ـ وَالتَّابِعِيْنَ َالسَّادَةِ الغُرِّ الأوُلَى قـَدْ نَقَلُوا الدِّيْنَ لَنَا مُكَمَّـلا
التابعين : جمع تابع ، وهو كل من عاصر الصحابة ولم يرى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وهم طبقات على حسب رؤيتهم لكبار الصحابة وأوسط الصحابة وصغار الصحابة ، وفيهم المخضرمين ، وهم من أدركوا عصر النبوة لكنهم لم يروا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -
السادة : جمع السيد، وهو الذي يملك تدبير السواد الأعظم.
الغر : الأبيض من الشيء
الأولى : هم الذين سبقوا بالهداية وتابعوا الصحابة ، الذين نقلوا لنا الدين عنهم كاملا غير ناقص .
6 ـ وتَابِعِيْهِمُ وَكـُلُّ مَـنْ تَلا وَكُلُّ مَنْ عَنْهُم لَهُ قـَدْ حَمَلا
وتابيعهم : هم الذين جاءوا بعد التابعين ولم يدركوا أحدا من الصحابة ، ولكنهم رأوا من رأى الصحابة .
وهؤلاء جميعا قال فيهم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - :
« يأتي على الناس زمان يبعث منهم البعث فيقولون انظروا هل تجدون فيكم أحدا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فيوجد الرجل فيفتح لهم به ثم يبعث البعث الثاني فيقولون هل فيهم من رأى أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فيفتح لهم به ثم يبعث البعث الثالث فيقال انظروا هل ترون فيهم من رأى من رأى أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ثم يكون البعث الرابع فيقال انظروا هل ترون فيهم أحدا رأى من رأى أحدا رأى أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فيوجد الرجل فيفتح لهم به ».( )
وقد قال الله تبارك وتعالى Sad وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة ك100]
7 ـ أَزْكَى صَلاةٍ وَسَلامٍ وبـلا تَدُوْمُ مَا اسْوَدَّ الظَّلامُ وَانْجَلَى
أزكى : أي أطهر
وبلا : أي كوابل السماء المنهمر دلالة على كثرة الصلاة والسلام
اسْوَدَّ الظَّلامُ وَانْجَلَى : تدوم بدوام تعاقب الليل والنهار
8 ـ وَبَعْـدُ فَالأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّـةُ فِـيْ جُمْلَةِ الفَرَائِضِ الدِّيْنِيَّةِ
الأدلة : جمع دليل ، وهو المرشد إلى المطلوب .وهو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى حكم شرعي .
والشرعية : ما كان منسوبا إلى الشرع وهو الكتاب السنة
الفرائض : جمع فريضة ، وهي ما أمر به الشارع على وجه الحتم والإلزام
والأدلة الشرعية كثيرة ، منها ما هو متفق عليه ، ومنها ما هو مختلف فيه .
فالمتفق على الاحتجاج به ثلاثة : الكتاب والسنة والإجماع
مع الاختلاف في طريقة الثبوت بالنسبة للسنة والإجماع
والمختلف في الاحتجاج به الباقي : القياس ، وقول الصحابي ، والمصالح المرسلة ، والاستحسان ، وشرع من قبلنا ، والعرف .
9ـ يَنْبُوعُهَا هُوَ الكِتَابُ المُقْتَفى وَسنَّةُ الهادِي الرَّسُوْلِ المُصْطَفَى
ينبوعها :أي منبعها الذي نبعت منه ، فكل ما ذكرنا من أدلة شرعية ترجع جميعها إلى أصليين أساسيين : وهما : كتاب الله تعالى ، وسنة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - الصحيحة .
فالإجماع :لابد وأن يكون مبنيا على نص شرعي
والقياس : لابد وأن يكون الأصل فيه ثابت بالنص الشرعي
وهكذا باقي الأدلة . وكل ما يخالف الكتاب والسنة من هذه الأدلة فباطل مردد ، إن وجد .
10ـ وَهَذهِ أُرْجُوزَةٌ يَسِـيْرَهْ جَـامِعَةٌ لِجُمَـلٍ كَـثِـيـْرَهْ
أرجوزة : أي قصيدة مبنية على أحد بحور الشعر ، وهو "بحر الرجز " هذا البحر يختص كل بيت بقافية موحدة بين شطريه .
يسيرة: من اليسر ، أي سهلة الحفظ والفهم
جامعة : أي تضم في طياتها ، والجمع لغة : الضم .
لجمل : جمع جملة ، والجملة : والجُملةٌ: جماعة كلِّ شيءٍ بكمالِه من الحساب وغيره. . وهنا يقصد بها مجموعة من الكلمات تؤدي معنى ما .
11ـ جَعَلْتُـهَا إِشَارَةً إِلَيْـهَا تَـدُلُّ كُـلَّ رَاغِـبٍ عَلَيْـهَا
جعلتها : أي صيرتها
إشارة إليها : أي إيماء إليها ، ترشد كل من له رغبة في العلم على هذه الأحكام الشرعية .
12ـ وَاللهَ أَرْجُو المَنَّ بِالإِكْمالِ وَالعَـوْنَ وَالتَّسْدِيْدَ فِي المَقَـالِ
الرجاء : هو الطلب المصحوب بذل ، والمنَّ :أي التفضل ، والإكمال : الإتمام
التسديد في المقال : أي الصواب في القول .وهذا لا يكون إلا من الله تعالى .

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: التعليقات البهية على منظومة السبل السوية   الثلاثاء يناير 04, 2011 5:09 am

كتاب الطهارة
الكتاب : من الكتب ، وهو لغة الضم ، فهو ضم الحروف بعضها إلى بعض ، والكلمات بعضها إلى بعض ، والجمل بعضها إلى بعض .
الطهارة : لغة النظافة
والمقصود بها هنا هي : رفع الحدث وزوال النجس لاستباحة الصلاة وغيرها
1 ـ باب المياه
13 ـ الأَصْلُ في المَا كَونُهُ طَهُورا وَفِي الكِتَابِ جَاءَ ذَا مَسْطُورَا
الأصل في الماء الطهارة ما لم يخرجه عن طهوريته بنجاسة تقع فيه فتغير أحد أوصافه الثلاثة .
قال تعالى : ( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ)[الأنفال: من الآية11]
وقال تعالى : ( وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً)[الفرقان: من الآية48]
14 ـ مِنْ بِئْرٍ أَو بَحْرٍ وَثَلْجٍ أَو بَرَدْ أَو غَيْرِهَا كُلٌ بِهِ النَّصُ وَرَدْ
ـ ماء الآبار طاهرة
عن البراء رضي الله عنه قال : كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة والحديبية بئر فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة فجلس النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - على شفير البئر فدعا بماء فمضمض ومج في البئر فمكثنا غير بعيد ، ثم استقينا حتى روينا وروت أو صدرت ركائبنا( )
عن أبى سعيد الخدري : أنه قيل لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أنتوضأ من بئر بضاعة وهى بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن ؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : « الماء طهور لا ينجسه شيء » ( )
ـ ماء البحار المالحة طاهرة
عن أبي هريرة قال : سأل رجل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال : يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : « هو الطهور ماؤه الحل ميتته ».( )
ـ ماء الثلج والبرد
عن أبي هريرة قال : كان الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة هنية فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول ؟ قال : « أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد »( )
ـ طهورية الماء المستعمل
عن محمد بن المنكدر قال : سمعت جابرا يقول : جاء رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يعودني وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصب علي من وضوئه( )
وكان إذا توضأ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كادوا يقتتلون على وضوئه.( )
وقال أبو موسى : دعا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال لهما :« اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما »( )
ـ طهورية فضل ماء المرأة
عن عائشة قالت : كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة. ( )
عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة.( )
ـ طهورية ماء البرك والمستنقعات
عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو يسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب ؟ قال : فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : « إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث. » ( )
ـ طهورية الماء الذي خالطه طاهر وغير أحد أوصافه
وعن قيس بن عاصم : أنه أسلم فأمره النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يغتسل بماء وسدر .( )
ـ طهورية الماء المسخن
وقد ذكر ابن المنذر بأسانيد صحيحة( ) :
عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر ، كان يتوضأ ويغتسل بالحميم
وفي رواية : كان لعمر قمقم يسخن فيه الماء فيتوضأ
وعن نافع ، أن ابن عمر ، كان يتوضأ بالماء الحميم
وعن ابن عباس ، قال : ( لا بأس أن يغتسل بالماء الحميم ويتوضأ )
وعن يزيد ، مولى سلمة : أن سلمة كان يسخن له الماء فيتوضأ به
وعن راشد بن معبد الواسطي ، قال : رأيت الماء يسخن لأنس بن مالك في الشتاء ، ثم يغتسل به يوم الجمعة .

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: التعليقات البهية على منظومة السبل السوية   الأحد أبريل 12, 2015 5:47 am

ثامنا : الماء الراكد



وهو الماء الذي لا يجري
مثل مياه الآبار والبرك والمستنقعات والبحرات والبحار . ويسمى بالماء الدائم .


تاسعا : ماء طهور ولا يجوز استعماله



ومن أمثلته :
1 ـ ماء المكان الذي حل بأهله عقاب الله تعالى ، مثل ماء ثمود
روى البخاري (3198) عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها ولا يستقوا منها .
فقالوا : قد عجنا منها واستقينا ؟
فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين ويهريقوا ذلك الماء .
وهو مذهب الشافعي ، وأيد ذلك بن العربي المالكي وتبعه القرطبي في تفسيره .( ) على أساس أنه ماء سخط وغضب
2 ـ الماء المغتصب
وهو الماء الذي أخذ من أصحابه عنوة ، فلا يحل استعماله مطلقا إلا عند الضرورة كشرب ، لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: التعليقات البهية على منظومة السبل السوية   الأحد أبريل 12, 2015 5:57 am

القسم الثاني من أقسام المياه


ماء طاهر في نفسه غير أنه لا يرفع حدثا
وهذا القسم لم يذكره الناظم في منظومته ؛ ربما لأنه لا يختلف عليه أحد من الناس .
فكل ماء مطلق اختلط به شئ طاهر وأخرجه عن اسمه صار هذا الماء طاهرا في نفسه إلا أنه لا يرفع حدثا .
مثل : الماء الذي طبخ فيه طاهر : مثل اللحوم ، والبقوليات ونحوها .
فمرق اللحم لا يصح التطهر به . بإجماع
وكذلك ماء الورد ، والصبغة ، والدهانات ، وغيرها مما اختلط بالماء
أما كونه يزيل نجسه ، فهذا على خلاف بين أهل العلم ، والراجح : هو جواز ذلك عند الحاجة فقط .
فالأصل في تطهير النجاسة هو إزالة العين والأثر ، فإذا تم بأي شئ طاهر صح ذلك ، وسوف يأتي توضيح أكثر عند الكلام على تطهير النجاسات بإذن الله تعالى .
قال ابن المنذر :
أمر الله جل ذكره بالطهارة بالماء فما اختلط بالماء مما ذكرناه فلم يغير الماء لونا ، ولا طعما ، ولا ريحا ، فالطهارة به جائزة ، ولا اختلاف فيه وما غير الماء مما ذكرناه حتى لا يقال له ماء مطلق فالوضوء به غير جائز ، وذلك إذا ظهر في الماء ما اختلط به من غيره حتى لا يسمى ماء مطلق .([1])
فكل ماء أضيف إلى غيره خرج عن إطلاقه .
مسألة : النبيذ واللبن وهل يجوز التطهر بهما ؟
قال ابن المنذر :
أجمع أهل العلم على أن الطهارة بالماء جائز ، وأجمعوا على أن الاغتسال والوضوء لا يجوز بشيء من الأشربة سوى النبيذ .
فإنهم اختلفوا في الطهارة به عند فقد الماء ، فقالت طائفة : لا يجوز الوضوء إلا بالماء خاصة ، وإن لم يجد الماء تيمم لا يجزيه غير ذلك . هذا مذهب مالك بن أنس . وقال مالك : لا يتوضأ بالنبيذ ونحو ذلك . وكذلك قال : الشافعي ، وأبو عبيد ، وأحمد بن حنبل ، ويعقوب ، وكان الحسن يقول : لا يتوضأ بلبن ولا بنبيذ .
وفيه للحسن قول ثان ، وهو أن لا بأس به ، وكره عطاء الوضوء باللبن ، وكره أبو العالية الاغتسال بالنبيذ ، وروينا عن ابن عباس أنه سئل عن الوضوء باللبن ، فقال : لا توضئوا باللبن ، إذا لم يجد أحدكم الماء فليتيمم بالصعيد .([2])
واستدلوا بقوله تعالى : (فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا) [المائدة :6] ولا يطلق على النبيذ واللبن اسم الماء .
وذكر من أجاز ذلك مثل الحسن والأوزاعي وعكرمة وأبي العالية
وذلك لحديث عبد الله بن مسعود قال : ( سألني النبي صلى الله عليه وسلم ما في إداوتك ؟ فقلت نبيذ فقال تمرة طيبة وماء طهور قال فتوضأ منه .) وهو حديث ضعيف ([3])
والمقصود بالنبيذ : هو نقع التمر في الماء أو العنب ونحوه ما لا يتعرض إلى ما يخمره ويجعله مسكرا .



(1) الأوسط لابن المنذر - (ج 1 / ص 255)

(2) الأوسط لابن المنذر ( 1 / 248)
(3) أخرجه أحمد (4296) وأبو داود (84) والترمذي (88) واللفظ له ، وابن ماجة (384) من حديث أبي زيد مولى عمرو بن حريث عن عبد الله بن مسعود به . وأبو زيد : مجهول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التعليقات البهية على منظومة السبل السوية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي :: قسم القرآن وعلومه والفقه واصوله :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: