منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي

منتدى يهتم بالعقيدة الإسلامية والفقه والأخلاق والدفاع عن العلماء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
 
مرحبا بكم في منتدى أبوحسام الدين الطرفاوي
ننبه الأخوة الزوار أن الإعلاانات التي بأعلى الصفحة وبأسفلها المنتدى برئ منها ، وهذا لأن المنتدى مجانا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 الصبر على جور الأئمة والحكام من أصول أهل السنة والجماعة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: الصبر على جور الأئمة والحكام من أصول أهل السنة والجماعة   الأحد أبريل 12, 2015 10:51 am

الصبر  على جور الأئمة والحكام من أصول أهل السنة والجماعة

الكاتب : أبوحسام الدين الطرفاوي


الصبر على جور الأئمة أصل من أصول أهل السنة والجماعة
من أصول أهل السنة والجماعة الصبر على جور الأئمة وعدم إثارة الفتنة عليهم ، لما في ذلك من مصالح البلاد والعباد كما جاء في الأحاديث منها قول النبي صلى الله عليه وسلم في العمل حال ظلم الحكام : (اسمعوا وأطيعوا فإن عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم)([1])        
وفي حديث أسيد بن حضير رضي الله عنه : أن رجلا من الأنصار قال يا رسول الله ألا تستعملني كما استعملت فلانا ؟ قال ( ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض )[2]
ذكر الآجري في الشريعة :
عن عمر بن يزيد، صاحب الطعام قال: سمعت الحسن أيام يزيد بن المهلب قال: وأتاه رهط فأمرهم أن يلزموا بيوتهم ، ويغلقوا عليهم أبوابهم، ثم قال: " والله لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا ما لبثوا أن يرفع الله ذلك عنهم، وذلك أنهم يفزعون إلى السيف فيوكلوا إليه، ووالله ما جاءوا بيوم خير قط، ثم تلا: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} [الأعراف: 137].اهـ([3])

قال شيخ الإسلام ابن تيمية  رحمه الله : "
وأما ما يقع من ظلمهم وجورهم بتأويل سائغ أو غير سائغ فلا يجوز أن يزال لما فيه من ظلم وجور كما هو عادة أكثر النفوس تزيل الشر بما هو شر منه وتزيل العدوان بما هو أعدى منه فالخروج عليهم يوجب من الظلم والفساد أكثر من ظلمهم فيصبر عليه كما يصبر عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ظلم المأمور والمنهي في مواضع كثيرة كقوله : {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} [لقمان: 17] ، وقوله : {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 35] ، وقوله : {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: 48]. اهـ([4])
وقال الحسن البصرى كما مر بنا : " اعلم عافاك الله أن جور الملوك نقمه من نقم الله ونقم الله لا تلاقى بالسيوف وإنما تتقى وتستدفع بالدعاء والتوبة والإنابة والإقلاع عن الذنوب "   وقال رحمه الله : إن نِقَم الله متى لقيت بالسيف كانت هي أقطع فحال المؤمنين وما عليه السلف الصبر والتوبة والاستغفار وأن يكشف ما بهم من ضر ولا يقعون في ما يخالف الشرع من حمل السلاح او اثارة فتنه أو نزع يد من طاعه فهذا يقع فيه أهل الأهواء والبدع كما وقعت فيه الخوارج
وقال الإمام الذهبي :
وهذا كله مما يبين أن ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الصبر على جور الأئمة وترك قتالهم والخروج عليهم هو أصلح الأمور للعباد في المعاش والمعاد وأن من خالف ذلك متعمدا أو مخطئا لم يحصل بفعله صلاح بل فساد ولهذا أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الحسن بقوله إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ولم يثن على أحد لا بقتال في فتنة ولا بخروج على الأئمة ولا نزع يد من طاعة ولا بمفارقة الجماعة. اهـ[5]
الأحاديث التى تأمر بالصبر على جور الأئمة وظلمهم
1- روى البخارى (13-5) ومسلم (3-147)  عن عبد الله بن عباس رضلى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من رأى من أمير شئ يكرهه  فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية "
فالحديث فيه الصبر علي ما تكرهه النفس ويخالف هواها وليس المقصود بالجماعة هنا تلك الجماعات الدعوية التي علي الساحة والتي تدعي كل منها أنها الجماعة الحق فالمقصود بها جماعة المسلمين الذين لهم إمام ممكن وهم سواد المسلمين من أهل العلم والتقوي
2- روي البخاري ومسلم في صحيحهما البخارى  13/5 مسلم 3/1472 :
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال انها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا يا رسول الله فما تأمرنا قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم "  قوله في الحديث اثرة هي الانفراد بالشئ عمن له فيه حق كالأموال وغيرها وقوله أمور تنكرونها يعني من أمور الدين .
قال بن علان (في دليل الفالحين 1/97) :
فيه الصبر علي المقدور( أي القدر الذي قدره الله) والرضا بالقضاء حلوه ومره والتسليم لمراد رب العالمين
3- روي البخاري ومسلم في صحيحيهما (البخاري 2/5 ومسلم 3/1474)عن أسيد بن حضير أن رجلا من الأنصار خلي برسول الله   فقال أا تستعملني كما استعملت فلانا فقال إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني علي الحوض .
بوّب النووي في شرح مسلم باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم بهذا الحديث
4- روي بن أبي شيبة في المصنف ( 12/544) والخلال في السنة (صــــ1/1) عن سويد بن غفلة قال : قال لي عمر رضي الله عنه يا أبا أمية إني لا ادري لعلي لا ألقاك بعد عامي هذا فإن أُمِّر عليك عبد حبشي مجدع فاسمع له وأطع وان ضربك فاصبر وإن حرمك فاصبر وإن أراد امرأ ينقص دينك فقل سمعا وطاعة دمي دون ديني ولا تفارق الجماعة فهذا عمر رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين بعد رسول الله   الذي يقرر السمع والطاعة لأمارة العبد الحبشي رغم أن من شروط الإمامة أن يكون حرا وفي حالة ضربه يأمر سيدنا عمر بالصبر وفي حالة حرمانه لك لحق هو لك يوصينا بالصبر أما في حالة أمره بشيء ينقص الدين فتقديم الدين أولي والتضحية بدم الإنسان في سبيل الدين لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
ففي هذه الأحاديث والآثار وغيرهما كثير في وجوب الصبر علي جور الأئمة واحتمال الأذى منهم لما في ذلك من درء المفاسد العظيمة التي تترتب علي عدم الصبر عليهم

يقول ابن العز الحنفي رحمه الله في شرح الطحاوية (2/ 542ـ 544):
فقد دل الكتاب والسنة على وجوب طاعة أولي الأمر، ما لم يأمروا بمعصية، فتأمل قوله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59]- كيف قال: {وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] ، ولم يقل:
وأطيعوا أولي الأمر منكم، لأن أولي الأمر لا يفردون بالطاعة، بل يطاعون فيما هو طاعة لله ورسوله. وأعاد الفعل مع الرسول لأن من يطع الرسول فقد أطاع الله، فإن الرسول لا يأمر بغير طاعة الله، بل هو معصوم في ذلك، وأما ولي الأمر فقد يأمر بغير طاعة الله، فلا يطاع إلا فيما هو طاعة لله ورسوله.
وأما لزوم طاعتهم وإن جاروا، فلأنه يترتب على الخروج من طاعتهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم، بل في الصبر على جورهم تكفير السيئات ومضاعفة الأجور، فإن الله تعالى ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا، والجزاء من جنس العمل، فعلينا الاجتهاد في الاستغفار والتوبة وإصلاح العمل. قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى: 30] . وقال تعالى: {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم} [آل عمران: 165] وقال تعالى: {ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} [النساء: 79] . وقال تعالى: {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون} [الأنعام: 129] . فإذا أراد الرعية أن يتخلصوا من ظلم الأمير الظالم، فليتركوا الظلم.
وعن مالك بن دينار: أنه جاء في بعض كتب الله: أنا الله مالك الملك، قلوب الملوك بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، لكن توبوا أعطفهم عليكم. اهـ


[1]أخرجه مسلم في كتاب الإمارة 3/1474)
[2] صحيح البخاري  (3/ 1381)
[3]   الشريعة للآجري (ص/ 373)
[4] مجموع الفتاوى (28/ 179، 180)

[5] المنتقى من منهاج الاعتدال (ص: 288)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصبر على جور الأئمة والحكام من أصول أهل السنة والجماعة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي :: قسم القرآن وعلومه والفقه واصوله :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: