منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي

منتدى يهتم بالعقيدة الإسلامية والفقه والأخلاق والدفاع عن العلماء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
 
مرحبا بكم في منتدى أبوحسام الدين الطرفاوي
ننبه الأخوة الزوار أن الإعلاانات التي بأعلى الصفحة وبأسفلها المنتدى برئ منها ، وهذا لأن المنتدى مجانا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 إباحة قيادة المرأة للسيارة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: إباحة قيادة المرأة للسيارة    الأحد أبريل 12, 2015 11:52 am



إباحة قيادة المرأة للسيارة

الكاتب : أبوحسام الدين الطرفاوي (سيف النصر)




قد يستغرب البعض العنوان وخاصة في بلادنا ، ولكن الموضوع مطروح وممنوع في بلاد الحرمين ، وذلك وفق ما يرى العلماء هناك وولي الأمر .
ولكن كون البعض في بلادنا يتخذ من فتاوى العلماء هناك ذريعة إلى تطبيقه في بلادنا ، فهذا جهل بحقيقة الدين ، وذلك أن هناك فرق بين الحكم الشرعي والفتوى ، فالفتوى تختلف من بلد لآخر ومن حال لحال ومن زمن لزمن .ولا يصلح أن تطبق فتوى في مكان غير مكانها إلا بضوابط وشروط.
فإن الله تبارك وتعالى خلق الإنسان وخلق له ما في الأرض جميعا يستعين به في حياته اليومية ومعيشته وفق ما أباحه الله تعالى له ، وما حرمه عليه فليس له أن يأتيه إلا إذا اضطر لذلك وكانت وراءه مصلحة متحققة ولذلك أباح الميتة ولحم الخنزير والدم للمضطر .
وهناك أشياء أباحها الله تعالى لكن قد يأتي من وراء فعلها أو تركها ضرر أو فوات مصلحة ، ومن هنا كانت لها حكما آخر ، ولكن هذه الأشياء لا تكون عامة في جميع الناس بل تتفاوت من شخص لآخر ، فتباح لشخص وتحرم على آخر ، فلا يجوز أن يكون الحكم فيها على جمع الناس ، وفي العادة يترك الأمر لصاحبه فهذا بينه وبين ربه سبحانه وتعالى .
فمثلا استعمال الأطباق الفضائية التي تجلب القنوات الفضائية ، فالقنوات الفضائية أكثرها يجلب مفسدة على الإنسان في دينه ودنياه ، ولما فيها من المحرمات ، فلا نستطيع أن نقول أنها حرام بإطلاق أو مباحا بإطلاق ، وإنما نقول أن الأصل فيها الإباحة ، لكن لما وجد فيها من مفاسد ومصالح ، وهذه بحسب استعمال كل فرد فصار التحريم والتحليل راجع إلى الاستعمال فلو استعمل المحرم فيها كانت حراما ولو استعمل المباح كانت مباحا وهكذا .
ومن هنا كانت قضية قيادة السيارة بالنسبة للمرأة ، ففي بلاد الحرمين نرى أن الفتوى مجتمعة على حرمة ذلك بإطلاق على جميع النساء ، وبدلا من أن تكون المسألة محرمة للغير ، صارت وكأنها محرمة لذاتها ، والمحرم لذاته لابد له من دليل من الكتاب و السنة .
وإذا كانت المسألة في حيز الاجتهاد فلا يجوز لشخص أن يلزم الناس باجتهاده ، وبالتالي لا يجوز لشخص التقليد إذا كان مما يستطيع فهم الأدلة الشرعية ، وبالتالي لا يجوز التعصب لمثل هذه المسائل ، وهذا من البلاء الذي صار ظاهرة في الشباب الذي ينتمي للسلفية في هذا العصر .

• الأصل في الأشياء الإباحة
فمن خلال هذه القاعدة الأصولية التي درج عليها العلماء يكون الأصل في أفعال الإنسان وتصرفاته المتعلقة بمصحلته الدنيوية الإباحة إلا ما دل الدليل على حرمة ذلك .
ومن هنا كانت قيادة المرأة للسيارة مباحة لا حرمة فيها.
قال الشيخ ابن عثيمين :
نحن لا ننكر أصل قيادة المرأة للسيارة، فليس هو في ذاته منكراً.اهـ
وقال أيضا :
ولسنا نقول: إن قيادة المرأة للسيارة حرام.اهـ
• ما يقوم به الرجل من تصرفات يشمل المرأة إلا ما خص أحدهما بفعله
فالرجل مثلا يمشي إلى المسجد والسوق وزيارة المقابر والبيع والشراء والسفر والترحال ، وركوب الدواب فكذلك المرأة تفعل كل هذا .
فقيادة السيارة لا تختلف فيها المرأة عن الرجل فيباح لها ما يباح للرجل في ذلك
• الأدلة على جواز قيادة المرأة السيارة وغيرها
الدليل الأول :
قال تعالى : {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً }[النحل : 8]
فهذه الأنواع هي للركوب والزينة ، ولم يختص الله تبارك وتعالى بها الرجل دون النساء ، بل هي عامة في الجميع ، فمن ادعى غير ذلك فعليه بالدليل.
وكذلك السيارات هي للركوب والزينة وقد قال الله تعالى : {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الأعراف : 32]
فليس لإنسان أن يحرم ما أحل الله تعالى إلا بدليل .
الدليل الثاني : روى البخاري (3 / 1316) عن عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة ثم أتاه آخر فشكا قطع السبيل فقال ( يا عدي هل رأيت الحيرة ) . قلت لم أرها وقد أنبئت عليها قال ( فإن طالت بك الحياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله ... الحديث
الدليل الثالث :
روى البخاري (5 / 1955) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش أحناه على ولده في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده )
وفي هذا الحديث دليل على ركوب النساء الإبل وأنه كان معروفا لدى العرب ، وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك .
ولو كان في ذلك حرمة لنبه النبي صلى الله عليه وسلم عليه فلا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
الدليل الرابع :
روى البخاري (3 / 1055) : عن أنس رضي الله عنه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنة ملحان فاتكأ عندها ثم ضحك فقالت لم تضحك يا رسول الله فقال: ( أناس من أمتي يركبون البحر الأخضر في سبيل الله مثلهم مثل الملوك على الأسرة ) .
فقالت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم .
قال ( اللهم اجعلها منهم ) . ثم عاد فضحك فقالت له مثل أو مم ذلك ؟ فقال لها مثل ذلك فقالت ادع الله أن يجعلني منهم .
قال ( أنت من الأولين ولست من الآخرين ) .
قال: قال أنس فتزوجت عبادة بن الصامت فركبت البحر مع بنت قرظة فلما قفلت ركبت دابتها فوقصت بها فسقطت عنها فماتت .
الدليل الخامس :
روى مسلم (4 / 2004) عن عمران بن حصين قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة
الدليل السادس : العرف
فلا يزال الناس رجالا ونساء على مر العصور يركبون المراكب المتنوعة دون نكير من أحد .

• حكم المباح
إذا عرفنا أن الأصل في قيادة المرأة للسيارة أو ركبوها للدابة الإباحة ، فإن المباح هو مالا يتعلق به أمر ولا نهي لذاته ، ولا يتعلق به أيضا ثواب ولا عقاب .
ولكن إذا تعلق بغيره أخذ حكمه .
فإذا أفضى إلى حرام صار حراما ، وإذا أفضى إلى مكروه صار مكروها وإذا أدى تركه إلى حرام ففعله واجب ، وإذا أدى تركه إلى مكروه صار فعله مستحبا .
والوسائل لها أحكام المقاصد كما قرره العلماء.
ومثل هذه الأشياء لا تتعلق بمجموع الأمة وإنما تتعلق بأفرادها ، فلا يصح القول بتعميم المفاسد ولا المصالح في مثل هذه القضية ، فالتعميم لا يكون إلا بدليل شرعي ، ولا يكون إلا في المحرم لذاته .
ولا يجوز تعميم الفتوى بالجواز ولا بعدمه على كافة الشعب ، ولا بتخصيص الحرمة للنساء والجواز للرجال ، فهذا مما يتنافى مع أصول الشريعة. وإنما هي فتوى عامة فمن وقع في أسباب الحرام كان الحكم بالتحريم سواء كان رجلا أم امرأة .
فنقول وفق ذلك :
إذا أدت قيادة السيارة للرجل أو المرأة إلى فعل محرم صارت محرمة ، وإذا أدت إلى مكروه صارت مكروهة ، وكذلك في الواجب والمستحب
ولا فرق في الحكم هنا بين الرجال والنساء . وكل إنسان رقيب على نفسه.
وكذلك لا يجوز تحريمها أو إباحتها في بلد دون بلد فهذا تخصيص لا دليل عليه.
• المصلحة والمفسدة مسألة اجتهادية ظنية
بمعنى أن قد يرى عالم في مسألة أنها تفضي إلى مفسدة ، بينما يرى آخر أنها ليست كذلك .
• من المصالح المتحققة لقيادة المرأة السيارة كثيرة منها :
1 ـ عدم اختلاطها بالرجال في الشوارع والمواصلات العامة والزحام
2 ـ الحفاظ على زيها الشرعي من تكشف بسبب الهواء وغيره
3 ـ عدم الخلوة مع السائق في سيارات الأجرة والسيارات الخاصة
4 ـ عدم التعرض لها بالأذى أثناء سيرها في الشارع
5 ـ مساعدة أولادها في توصيلهم للمدرسة عند انشغال الزوج أو سفره
6ـ قضاء حاجتها من السوق وغيره دون الاحتكاك بالسائق أو الناس في المواصلات العامة
7 ـ ذهابها إلى وظيفتها أو مقر عملها في وقت وجيز ورجوعها للبيت لمراعاة حقوق أولادها وزوجها
أم كون هناك تجاوزات تحدث من بعض النساء فليست هذه هي القاعدة ، ولا حكم للشاذ ، وإلا لحرمنا كل شيء على الناس لو فتحنا هذا الباب ، فالتجاوزات تحدث من الشباب أضعاف أضعاف ما يتوهم حدوثه من النساء . ومع ذلك لم يقل أحد بحرمة قيادة السيارة للشباب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إباحة قيادة المرأة للسيارة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي :: قسم القرآن وعلومه والفقه واصوله :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: