منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي

منتدى يهتم بالعقيدة الإسلامية والفقه والأخلاق والدفاع عن العلماء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
 
مرحبا بكم في منتدى أبوحسام الدين الطرفاوي
ننبه الأخوة الزوار أن الإعلاانات التي بأعلى الصفحة وبأسفلها المنتدى برئ منها ، وهذا لأن المنتدى مجانا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 أحكام الزواج في الإسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: أحكام الزواج في الإسلام   الخميس أبريل 16, 2015 7:04 am

أحكام الزواج

الكاتب : أبوحسام الدين الطرفاوي


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
لما كان الزواج من سنن الله الكونية التي يسير عليها كل البشر ، لذا جهل الكثير من الناس أحكام الزواج ، وهل هو واجب أو مستحب أو محرم أو مكروه أو مباح ، وكيف يعرف الإنسان حكم الزواج بالنسبة له حتى يسير على بينة من أمره لذا ارتأينا في هذا المقال أن نلقي الضوء على ما يتعلق بحكم الزواج في الإسلام ، وأسأل الله تعالى التوفيق والسداد إنه على كل شيء قدير .
أولا : حكم الزواج
إذا كان الزواج في الأصل مشروعا فإن مدى مشروعيته تختلف باختلاف أحوال الناس فيه ومن هنا وقع الخلاف بين فقهاء الإسلام([1]) نذكر هنا ما ترجح لدينا باختصار ،:
القسم الأول : رجل عنده القدرة على الزواج ويخشى على نفسه الوقوع في الزنا ، وعنده الرغبة الملحة على الجماع ، فهذه يجب عليه الزواج ؛ لأن ما لم يتم الواجب إلا به فهو واجب ، ولا يحصن نفسه إلا بالزواج .
أضف إلى ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كما تقدم في الأحاديث ، ونهيه عن التبتل كما فعل مع عثمان بن مظعون
قال ابن قدامة :
من يخاف على نفسه الوقوع في المحظور إن ترك النكاح ؛ فهذا يجب عليه النكاح في قول عامة الفقهاء ؛ لأنه يلزمه إعفاف نفسه وصونها عن الحرام ؛ وطريقه النكاح . اهـ([2])
القسم الثاني : رجل عنده القدرة على الزواج وتاقت نفسه إليه وشغله فكره عن طاعات أو مندوبات فهذا يستحب له الزواج . فما لا يتم المندوب إلا به فهو مندوب .
قال الإمام ابن قدامة المقدسي :
من يستحب له : وهو من له شهوة يأمن معها الوقوع في المحظور ؛ فهذا الاشتغال به أولى من التخلي لنوافل العبادة .
وهو قول أصحاب الرأي ، وهو ظاهر قول الصحابة رضي الله عنهم وفعلهم ، قال ابن مسعود : لو لم يبق من أجلي إلا عشرة أيام وأعلم أني أموت في آخرها يوما ولي طول النكاح فيهن لتزوجت مخافة الفتنة
وقال ابن عباس لسعيد بن جبير : تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء
وقال إبراهيم بن ميسرة : قال لي طاوس : لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر لأبي الزوائد : ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور
قال أحمد ـ في رواية المروذي ـ : ليست العزبة من أمر الإسلام في شيء
وقال : من دعاك التزويج فقد دعاك الإسلام ، ولو تزوج بشر كان قد أتم أمره . اهـ([3])
القسم الثالث : رجل عنده القدرة على الزواج لكن ليس له القدرة على معاشرة النساء ، ويكون ذلك إهدارا لحق المرأة ، فهذا يحرم عليه الزواج إلا من امرأة ليس لها في شؤون الجماع والوقاع وقد رضيت به .
القسم الرابع : رجل عنده القدرة على الزواج ولكن يخشى من إهدار حق المرأة معه لأسباب ، ككثرة أسفار ، أو مرض ، وغير ذلك فهذا يكره في حقه الزواج .
القسم الخامس : رجل ليس عنده القدرة على الزواج ماليا ، لكن نفسه تتوق إليه ، فها هنا عليه بالصوم أو ما يخفف من شهوته كالرياضة وطلب العلم ونحو ذلك .
وعلى هذه الأحكام يدور كلام أهل العلم قديما وحديثا .
ولكن من العلماء من ذهب إلى أنه مندوب مطلقا ؛ لأنه من سنن المرسلين ومن سنة خيرهم صلى الله عليه وسلم . وهم جمهور أهل العلم
ومنهم من ذهب إلى وجوبه مطلقا كما عند الظاهرية ورواية عن الإمام أحمد .
ولكن الحق في المسألة ما ذكرناه .
قال ابن رشد في " بداية المجتهد " :
وسبب اختلافهم هل تحمل صيغة الأمر به في قوله تعالى : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ }([النساء: 3] وفي قوله عليه الصلاة والسلام : تناكحوا فإني مكاثر بكم الأمم .
وما أشبه ذلك من الأخبار الواردة في ذلك على الوجوب أم على الندب أم على الإباحة !
فأما من قال إنه في حق بعض الناس واجب وفي حق بعضهم مندوب إليه وفي حق بعضهم مباح فهو التفات إلى المصلحة ، وهذا النوع من القياس هو الذي يسمى المرسل ، وهو الذي ليس له أصل معين يستند إليه وقد أنكره كثير من العلماء والظاهر من مذهب مالك القول به . أ ـ هـ([4])
وقال ابن جزي الغرناطي في " القوانين الفقهية " :
والنكاح على الجملة مندوب ، وأوجبه الظاهرية .
وعلى التفصيل ينقسم خمسة أقسام :
واجب : وهو لمن قدر عليه بالمال وخاف على نفسه الزنا .
ومستحب : وهو لمن قدر عليه ولم يخف على نفسه الزنا
وحرام : وهو لمن لم يقدر ولم يخف
ومكروه : وهو لمن لم يخف الزنا وخاف أن لا يقوم بحقوقه
ومباح : وهو ما عدا ذلك . أ ـ هـ([5])
ثانيا : هل يجوز ترك الزواج للتفرغ للعبادة وطلب العلم ؟
اختلف العلماء في ذلك :
فمذهب أبي حنيفة وأصحابه : ترك الزواج والتخلي للعبادة أفضل من الزواج . وهو قول للشافعي رحمه الله .
ومذهب الجمهور : أن الزواج أفضل من نوافل العبادة .
وهو الراجح :
1 ـ روى البخاري (5063) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم !
فلما أخبروا ، كأنهم تقالوها فقالوا : وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
قال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبدا
وقال آخر : أنا أصوم الدهر ولا أفطر
وقال آخر : أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال : أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟!!
أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء ؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني
2 ـ لم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بن مظعون في تركه
روى البخاري (5074) عن سعد بن أبي وقاص قال : رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا
والتبتل : هو ترك الزواج والانقطاع للعبادة .
قال النووي في شرح مسلم :
قال العلماء : التبتل هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعا إلى عبادة الله , وأصل التبتل : القطع , ومنه مريم البتول , وفاطمة البتول ; لانقطاعهما عن نساء زمانهما دينا وفضلا ورغبة في الآخرة , ومنه : صدقة بتلة , أي : منقطعة عن تصرف مالكها .
قال الطبري : التبتل : هو ترك لذات الدنيا وشهواتها , والانقطاع إلى الله تعالى بالتفرغ لعبادته .
وقوله : ( رد عليه التبتل ) معناه : نهاه عنه , وهذا عند أصحابنا محمول على من تاقت نفسه إلى النكاح , ووجد مؤنه كما سبق إيضاحه , وعلى من أضر به التبتل بالعبادات الكثيرة الشاقة .
أما الإعراض عن الشهوات واللذات من غير إضرار بنفسه ولا تفويت حق لزوجة ولا غيرها , ففضيلة للمنع منها , بل مأمور به .
وأما قوله : ( لو أذن له لاختصينا ) فمعناه : لو أذن له في الانقطاع عن النساء وغيرهن من ملاذ الدنيا لاختصينا ; لدفع شهوة النساء , ليمكنا التبتل , وهذا محمول على أنهم كانوا يظنون جواز الاختصاء باجتهادهم , ولم يكن ظنهم هذا موافقا , فإن الاختصاء في الآدمي حرام صغيرا كان أو كبيرا , قال البغوي : وكذا يحرم خصاء كل حيوان لا يؤكل , وأما المأكول فيجوز خصاؤه في صغره , ويحرم في كبره . والله أعلم . أ ـ هـ ([6])
3 ـ أن الزواج فيه حفظ النسل ، وحفظ النسل واجب فلا يقدم عليه نوافل العبادة
4 ـ الزواج فيه حفظ الفرج وغض البصر وهما من الواجبات
5 ـ لو كان التخلي للنوافل أفضل من النكاح لكان أولى بذلك سيد البشر صلى الله عليه وسلم .
وكذلك كبار أصحابه الكرام وجميعهم رضي الله عنهم ؛ حيث لم يثبت عن واحد منهم فعل ذلك .



(1) انظر تفصيل الخلاف في كتاب : أحكام الزواج في ضوء الكتاب والسنة ، للدكتور عمر سليمان الأشقر ص20 ، دار النشر : مكتبة النفائس . الأردن . عمان . الطبعة الأولى . عام 1418هـ ، 1997م
(2) المغني لابن قدامة المقدسي الحنبلي (7/4)
(3) المصدر السايق (7/4)
(4) بداية المجتهد (2/25)
(5) القوانين الفقهية لابن جزي الغرناطي المالكي ص 130
(6) شرح مسلم للنووي (9/176 ، 177)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحكام الزواج في الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي :: قسم القرآن وعلومه والفقه واصوله :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: