منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي

منتدى يهتم بالعقيدة الإسلامية والفقه والأخلاق والدفاع عن العلماء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
 
مرحبا بكم في منتدى أبوحسام الدين الطرفاوي
ننبه الأخوة الزوار أن الإعلاانات التي بأعلى الصفحة وبأسفلها المنتدى برئ منها ، وهذا لأن المنتدى مجانا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 قاعدة مهمة :كل ما سكت عنه الشارع فهو عفو لا يحل لأحد أن يحرمه أو يوجبه أو يستحبه أو يكرهه إلا بدليل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوحسام الدين الطرفاوي
مدير عام


ذكر نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: قاعدة مهمة :كل ما سكت عنه الشارع فهو عفو لا يحل لأحد أن يحرمه أو يوجبه أو يستحبه أو يكرهه إلا بدليل   الخميس أبريل 21, 2016 10:18 am

قاعدة مهمة :
كل ما سكت عنه الشارع فهو عفو لا يحل لأحد أن يحرمه أو يوجبه أو يستحبه أو يكرهه إلا بدليل
الكاتب : أبوحسام الدين الطرفاوي
من المعلوم عند كل واعي وعقل وعالم أن الله تعالى لم يخلق الإنسان سدى من غير تكليف يترتب عليه سعادته في الدنيا وسعادته في الآخرة
قال تعالى : {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36]
والله سبحانه وتعالى رحيم بعباده ، ولذا لم يكلف عباده فوق ما يطيقون قال تعالى : {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } [البقرة: 286]
فلذا كانت الأحكام ثلاثة أقسام :
قسم مطلوب فعله ، وهذا القسم نوعان :
النوع الأول : نوع إلزامي أن يفعله الإنسان مثل الصلوات الخمس على المكلف
والمكلف هو البالغ العاقل الخالي من العوارض ، فلا إلزام على الطفل ولا على المجنون ولا على المرأة الحائض في الصلاة .
وكذلك في الصيام لابد وأن يكون مكلف ثم حاضرا ليس مسافرا ثم صحيحا ليس مريضا .
وفي الزكاة أن يكون إلزامي إذا بلغ ماله النصاب الشرعي
وفي الحج يكون إلزامي في العمر مرة إذا استطاع أن يصل إلى مكة .
ثم بر الوالدين والصدق والأمانة ونحوذلك
والنوع الثاني : نوع غير إلزامي ولكن في فعله زيادة في الأجر وزيادة في عطاء الله تعالى ، وهو النوافل من الصلاة والصيام والصدقات التطوعية من المال والحج والعمرة غير الفريضة واتباع الجنائز ، وإماطة الأذى عن الطريق ، والتبسم في وجه الناس ، والأذكار ، والدعاء ، وتلاوة القرآن ونحو ذلك كثير .
قال تعالى : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]
وروى النسائي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا أسلم العبد فحسن إسلامه كتب الله له كل حسنة كان أزلفها ومحيت عنه كل سيئة كان أزلفها ثم كان بعد ذلك القصاص الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عز و جل عنها)([1])

والقسم الثاني : مطلوب تركه
وهذا القسم لا يكلف الإنسان شيئا إلا الترك فقط وهذا غير مكلف ، وهو نوعان أيضا
النوع الأول : المحرم ، وعلى رأسه الشرك بالله والكفر به ، ثم الكبائر مثل الزنا وشرب الخمر والسرقة وأكل أموال الناس بالباطل وظلم العباد وعقوق الوالدين وغير ذلك ، والصغائر مثل النظرة إلى المحرم وسماع أنواع الفسوق والمعاصي ونحو ذلك .
والنوع الثاني : المكروه ، وهو مطلوب تركه ، وفي فعله لا يأثم صاحبه ، ولكن في تركه الأجر ، مثل ترك سنة من السنن ، ومثل المراء والجدال ، ومثل سماع الغناء الذي لا يدعو للرذيلة ونحو ذلك .
ثم القسم الثالث : وهو المباح
وهذا هو الباب الواسع الذي لا يحصره أحد ، والبحر الذي لا ساحل له ، وهو على قسمين :
قسم : ذكره الله تعالى في كتابع وذكره رسوله صلى الله عليه وسلم ، من أنواع المطعومات والمشروبات والملبوسات وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته .
والقسم الثاني : لم يأتي ذكره لا في الكتاب ولا في السنة لا بحرمته ولا بإباحته ، وهذا يتعلق به أمران :
الأول : أن يكون طيبا يعود على الإنسان بالنفع ، فالأصل فيه أنه حلال
والثاني : أن يكون خبيثا يعود على الإنسان بالضر مثل التدخين والمخدارت المختلفة فلا شك أنها حرام
إذا ما سكت عنه الشارع وكان طيبا فهو حلال فعله واستخدامه.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ}[المائدة: 101].
وقال تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ }[النحل: 116]
وروى البخاري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته )([2])
وروى أبو داود في سننه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «كان أهلُ الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تَقَذُّرا ،فبعث الله نبيَّه ، وأنزل كتابه ، وأحَلَّ حلالَه ، وحرَّم حرامه ، فما أحلَّ فهو حلال ، وما حرَّم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عَفْو ، وتلا : {قُلْ : لا أجِدُ فِيما أُوحِيَ إليَّ مُحَرَّما عَلَى طَاعِم يَطْعَمُهُ إلاَّ أن يَكُونَ مَيْتَة أوْ دَما مَسْفُوحا أوْ لَحْمَ خِنْزِير فَإنَّهُ رِجْس أوْ فِسْقا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ، فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلاَ عَاد فَإنَّ رَبَّكَ غَفُور رَحِيم}[الأنعام : الآية 145]»([3])
وروى الدارقطني عن أبي الدرداء قال ـ يرفع الحديث ـ قال: ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عافية ، فاقبلوا من الله عافيته ؛ فإن الله لم يكن نسيا ، ثم تلا هذه الآية {وما كان ربك نسيا})([4]) وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي وحسنه الألباني
وأخرج ابن ماجة والترمذي عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: «سئل رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عن أشياء ؟ فقال: الحلالُ ما أحلَّ الله في كتابه ، والحرامُ : ما حرَّمَهُ الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما قد عفا عنه ، فلا تتكلَّفوا» صحيح موقوف([5]) .
وروى الدارقطني وغيره عن أبي ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر - رضي الله عنه - ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال : ( إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد حدودا فلا تعتدوها ، وحرم أشياء فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها )([6]) وحسنه النووي وابن رجب والألباني


ـــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] سنن النسائي (8/ 105) وصححه الألباني
[2] أخرجه البخاري (6/ 2658) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ـ باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه
[3] صحيح : أخرجه أبو داود (3/ 417)
[4] صحيح : أخرجه الدارقطني (2/ 137) والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 12) والبزار 10-15 (2/ 111) والطبراني في مسند الشاميين (3/ 209) والحاكم في المستدرك (2/ 318)
[5] صحيح موقوف : أخرجه ابن ماجه (2/ 1117) سنن الترمذي (4/ 220) السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي (10/ 12) المعجم الكبير (6/ 250)
[6] أخرجه الدارقطني (4/ 183) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 12)وقال : موقوف ، والطبراني في المعجم الصغير (2/ 249)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قاعدة مهمة :كل ما سكت عنه الشارع فهو عفو لا يحل لأحد أن يحرمه أو يوجبه أو يستحبه أو يكرهه إلا بدليل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشيخ أبوحسام الدين الطرفاوي :: قسم القرآن وعلومه والفقه واصوله :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: